ترجمة الهدهد

يرى الكاتب "جدعون ليفي" أن نتائج الانتخابات وضعت "إسرائيل" أمام خيارين حاسمين لا ثالث لهما: إما استمرار حكومة يقودها "بنيامين نتنياهو"، أو تشكيل حكومة بديلة بمشاركة فلسطينيي الـ48.

وبعد نحو 80 عاماً من النكبة وإقامة "إسرئيل"، بات الفلسطينيون في الداخل يشكلون ركيزة أساسية لا غنى عنها في أي مسار لتغيير المشهد السياسي، معتبراً أن هذه اللحظة تمثل عدالة تاريخية تجعل مستقبل الكيان رهن موقف اليهود من شركائهم العرب.

وشدد "ليفي" على أن حكومة يسار الوسط لا يمكن أن تُبنى دون تحالف حقيقي وطويل الأمد مع العرب – يشبه التحالف التاريخي للحريديم – بعيداً عن الدعم الخارجي أو الاستعلاء، وهنا يبرز الاختبار الحقيقي لقادة المعارضة و"غادي آيزنكوت" وشركائه؛ فإما قبول الشراكة الكاملة بفخر، أو رفضها وإثبات أن "العنصرية" هي القيمة العليا في "إسرائيل".

كما يحذر "ليفي" من التذرع بحجج مثل اعتراض بعض عائلات المختطفين أو التلويح بتهديدات صحفية كما فعل "أميت سيغال"، متسائلاً عن الجريمة التي ارتكبها نواب مثل "يوسف جبارين" أو "سامي أبو شهادة" لتبرير إقصائهم.

يخلص "ليفي" إلى أن الشراكة مع العرب بعد عقود من الإقصاء والتهويد ليست تهديداً، بل هي الفرصة الحقيقية الوحيدة للخروج من المأزق الوجودي، وتجنب المزيد من الويلات والحروب على قطاع غزة، وإحداث تغيير جذري في وجه المجتمع اليهودي بتكلفة أقل بكثير من الأموال الباهظة التي تُدفع للمستوطنين والحريديم.

المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "جدعون ليفي"