ترجمة الهدهد

رغم غموض مآلات تشكيل حكومة العدو وعدم اكتمال فرز الأصوات بعد الانتخابات التي شهدت إقبالاً استثنائياً، إلا أن هناك فائزاً واضحاً وحيداً هو رئيس أركان العدو "إيال زامير".

فقد نجح جيش العدو ومؤسسته الأمنية – بفضل تعهدات "زامير" وتخطيطه – في تأمين يوم الانتخابات وإدارته بكفاءة عالية، مانعين أي محاولات إيرانية أو من فصائل المقاومة لإشعال الجبهات أو تعطيل الانتخابات، ودون الانجرار إلى حرب شاملة ضد إيران.

ويستعرض الكاتب "آفي أشكينازي" المشهد الإقليمي الواسع المحيط بكيان العدو مشيراً إلى تصاعد الحديث عن المواجهة مع إيران كل بضع ساعات، لاعتبارات عدة أبرزها تضرر السعودية والدول الخليجية والعربية من هجمات الحلفاء والضغوط المكثفة على الإدارة الأمريكية للتحرك عسكرياً، إضافة إلى الصراع المباشر في الممرات البحرية كمضيق هرمز باب المندب، واستمرار التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية بالتزامن مع تعزيز واشنطن لاستعداداتها العسكرية ونقل ناقلات الوقود والقطع البحرية نحو البحر الأبيض المتوسط.

ويطرح "أشكينازي" شروطاً وتحديات تواجه "إسرائيل" حال أرادت الشروع في حملة عسكرية جديدة ضد إيران، تشمل ضرورة التنسيق المشترك وتقسيم العمل مع الجيش الأمريكي، مسلطاً الضوء على التناقض الواضح بين طموحات القيادة السياسية – المتمثلة في إعلان رئيس وزراء العدو عن هدف "إسقاط النظام الإيراني والقضاء على التهديد النووي" – وبين تقييمات جيش العدو الواقعية التي ترى أن الغارات الجوية وحدها لا يمكنها إسقاط نظام حكم، وأن القدرات العسكرية يمكنها فقط "تأجيل" البرنامج النووي لبضع سنوات.

يختتم "أشكينازي" بالإشارة إلى أن أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران قد يندرج ضمن سياق إقليمي أوسع يؤدي إلى تحالف مع السعودية ودول الخليج، مما يتيح فرصة لتقليص هيمنة أحزاب اليمين المتطرف ("عوتسما يهوديت" و"الصهيونية الدينية") التي طالما رفضت دفع الأثمان السياسية المطلوبة لتوسيع "اتفاقيات أبراهام".

المصدر: صحيفة "معاريف"/ "آفي أشكينازي"