ترجمة الهدهد

أكد الوزير الأسبق بحكومة العدو "حاييم رامون" بشكل قاطع أن "بنيامين نتنياهو" "لا يستطيع تشكيل حكومة تحت أي ظرف من الظروف، ولا يستطيع السيطرة على الكنيست".

وحول طرح "حكومة الوحدة الوطنية"، وصفها "رامون" بـ"الحلم"، موضحاً أن "نتنياهو" لا يرغب حقاً في وحدة حقيقية ولن يتخلى أبداً عن أي من شركائه في المعسكر (الحريديم، "سموتريتش"، و"بن غفير")، بل سيرحب بانضمام أي طرف إضافي كـ "فائض" فقط دون تنازلات جوهرية.

كشف "رامون" عن الهدف الحقيقي الذي يسعى إليه "نتنياهو"، وهو ترؤس "حكومة انتقالية تشهد حرباً، ثم التوجه إلى انتخابات إضافية"، معتبراً أن هذا السيناريو يصب تماماً في مصلحته السياسية.

وينطلق "نتنياهو" في هذا التقدير من قناعة تامة بأن الظروف الاستثنائية لن تتكرر؛ فلا فلسطينيي الـ 48 سيحافظون على ذات الأرقام القياسية، ولا الناخبون القادمون من الخارج سيكررون رحلاتهم، ولن ينجح "معسكر التغيير" في حشد الجهد الهائل ذاته، مما يجعله واثقاً من بلوغ عتبة الـ 61 مقعداً في جولة انتخابية جديدة.

وعبّر "رامون" عن رأيه في سيناريو تجدد الحرب على إيران، مشدداً على أن القرار ليس بيد "نتنياهو" منفارداً، بل هو رهين بقرار رئيس الولايات المتحدة وحده، وعندما يقرر الرئيس "دونالد ترامب" خوض المواجهة، سينضم إليه "نتنياهو" ورئيس أركانه لتقاتل "إسرائيل" إلى جانب واشنطن ضد إيران.

وقدّم "رامون" قراءة مستقبلية للخيارات الصعبة التي تواجه رئيس كتلة "التغيير" "غادي آيزنكوت"، مؤكداً أن أمامه خيارين كلاهما مرّ: إما السماح لـ"نتنياهو" بأن يكون رئيس وزراء مؤقتاً، أو الإقدام على خطوة مماثلة لما يخطط له "بيبي" بالسيطرة على "الكنيست" وتشكيل حكومة أقلية مدعومة من العرب من الخارج رغم كل العقبات، وهي خطوة ستكون فرص استمرارها ضئيلة وتنتهي بمآلات كارثية.

وخلص "رامون" إلى أن "آيزنكوت" سيدفع ثمناً سياسياً باهظاً في كلتا الحالتين، حتى لو أدى ذلك إلى تفكك تحالف "التغيير" في الانتخابات المقبلة، مما يجعله محاصراً بين خيارات تمثل "الموت السياسي المحتوم".

المصدر: "103-FM"