هآرتس: نتنياهو يوظف أزمة نزاهة الانتخابات لتقويض شرعية خصومه
شبكة الهدهد
حذّر الكاتب في صحيفة «هآرتس» يوسي فيرتر من أن رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو وحزب الليكود لا يعتزمان التخلي عن مواقع النفوذ، معتبرًا أن التحركات الأخيرة المرتبطة برئيس الشاباك ديفيد زيني وشبهات التلاعب بالانتخابات تستهدف تقويض شرعية الأغلبية البرلمانية المناوئة لنتنياهو، ومنعها من تغيير قيادة الكنيست.
وفي مقال نشره الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، قال فيرتر إن ما يجري يأتي ضمن مسار بدأ مع إطلاق خطة «الإصلاح القضائي» في يناير/كانون الثاني 2023، بهدف إضعاف مؤسسات الرقابة، وتقليص استقلال القضاء، ونزع الشرعية عن مؤسسات وأطراف تعارض سياسات الحكومة، من بينها الإعلام والمعارضة والجيش والشرطة والنيابة العامة.
ويرى الكاتب أن الليكود، بعدما أخفق في حسم الأغلبية البرلمانية، يتجه إلى استخدام حملة تشكيك في نزاهة الانتخابات، بهدف منع تحالف التغيير والأحزاب العربية من الاستفادة من أغلبيتها المحتملة للسيطرة على الكنيست، ولا سيما انتخاب رئيس جديد خلفًا لأمير أوحانا، مع افتتاح الدورة البرلمانية في 10 نوفمبر/تشرين الثاني.
وربط فيرتر بين هذه التطورات وتعامل رئيس الشاباك ديفيد زيني مع المعلومات المتعلقة بشبهات التدخل في الانتخابات، مشيرًا إلى أن الجهاز أحال مواد إلى رئيس لجنة الانتخابات، القاضي نعوم سولبرغ، الذي طلب بدوره فتح تحقيق في شبهات خطيرة بتزوير الانتخابات.
لكن الكاتب استشهد ببيان نائب المدير العام للجنة الانتخابات، المحامي دين ليفني، الذي أكد أنه لا أساس للادعاءات المتعلقة بوجود أضرار منهجية بنزاهة العملية الانتخابية. كما أشار إلى تصريحات ضابط شرطة رفيع المستوى لصحيفة «هآرتس»، وصف فيها المزاعم بأنها غير مستندة إلى أدلة، على الأقل حتى الآن.
ويحذّر فيرتر من أن رفض الائتلاف السماح بانتخاب رئيس جديد للكنيست قد يؤدي إلى تفجير الجلسة البرلمانية واندلاع احتجاجات في الشوارع، بالتزامن مع تصاعد الدعوات إلى إعادة الانتخابات والتشكيك في نتائجها.
ويخلص الكاتب إلى أن الخطر، من وجهة نظره، لا يقتصر على تعطيل انتقال السلطة، بل يمتد إلى تقويض استقلال المؤسسة التشريعية وشرعية العملية الديمقراطية، في ظل غياب أدوات كافية لدى قادة معسكر التغيير لمواجهة ما يصفه بنظام يسعى إلى الحفاظ على سلطته بأي وسيلة.