شبكة الهدهد

1.  المشهد السياسي الداخلي للكيان

أسفرت النتائج النهائية لانتخابات الكنيست الـ26 عن حالة انسداد سياسي وفوضى حارقة للكتل؛ حيث عجزت جميع الأطراف عن تحصيل أغلبية حاسمة (61 مقعداً):

  • توزيع القوى البرلمانية: حصد "معسكر بنيامين نتنياهو" 53 مقعداً (الليكود 27، عوتسما يهوديت 7، يهدوت هتوراه 7، شاس 6، الصهيونية الدينية 6)، فيما حصل معسكر التغيير على 48 مقعداً (يشار/آيزنكوت 21، بيحاد/بينيت 12، الديمقراطيون/غولان 8، إسرائيل بيتنا/ليبرمان 7)، بينما بلغت المقاعد العربية 19 مقعداً (القائمة المشتركة 11، القائمة الموحدة/رعام 8).
  • مناورات كتلة التغيير (نموذج 2021): يدرس معسكر التغيير العودة إلى نظام "الانتخاب المباشر رئيس الوزراء" دون حل الكنيست، إلى جانب الدفع بتشريع يحدد ولاية رئيس الحكومة بفترتين أو 8 سنوات لإغلاق الباب أمام ترشح "نتنياهو" مجدداً.
  • عقدة الصوت العربي والأحزاب الحريدية: يصر "يائير غولان" ومنصور عباس على فتح المسار أمام حكومة أقلية تشارك فيها الأحزاب العربية أو تؤمن لها شبكة أمان، وهو ما يواجه بـ"فيتو" صلب من "أفيغدور ليبرمان" و"نفتالي بينيت"، وعلى وجه آخر، فتح حزب "يهدوت هتوراه" باب التفاوض مع "غادي آيزنكوت" مقابل اشتراطات مالية وقانون تجنيد مرن.
  • "استراتيجية نتنياهو" للهروب إلى الأمام: يقود "الليكود" حملة تشكيك واسعة بنزاهة الانتخابات واستهداف الصوت العربي بتهم التزوير والتأثير الخارجي (القطري والتركي)، مما دفع رئيس لجنة الانتخابات القاضي نوعام سولبرغ لاستدعاء الشاباك والموساد للتحقيق. وترجح القراءات التحليلية (مثل صحيفة إسرائيل اليوم) أن "نتنياهو" يفضل تفجير مواجهة عسكرية مع إيران لفرض حالة الطوارئ، وتأجيل أداء الكنيست لليمني، ثم السعي لانتخابات مبكرة جديدة.

2.  التطورات الميدانية والأمنية: غزة، الضفة الغربية

  • قطاع غزة: يستمر جيش العدو في تطبيق ضغط ميداني عبر القصف المدفعي والغارات الجوية بالمسيرات وإطلاق النار من الآليات والزوارق (في النصيرات، دير البلح، خانيونس، وشمال غزة)، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، وتزامن ذلك مع اختراق إعلامي استخباري كشف عنه برنامج "ما خفي أعظم" بنشر لقطات ووثائق حصرية نادرة للشهيد القائد محمد الضيف والمجلس العسكري للقسام أثناء التخطيط لعملية 7 أكتوبر وإدارة المعارك.
  • الضفة الغربية والقدس: سجلت الميدانيات 22 اعتداءً خلال 12 ساعة استهدفت مزارعي الزيتون في 5 محافظات بمساندة المستوطنين. وتواصلت الاقتحامات والاعتقالات في جنين، نابلس، طوباس، وأريحا، مع تفجير منزلي منفذي عملية الخليل (أحمد وحمودة الجعبة) والتنكيل بالسكان، إلى جانب استمرار الاقتحامات الحاشدة للمسجد الأقصى (أكثر من 1193 مستوطناً خلال أسبوع).
  • الساحة اللبنانية والسورية: واصلت مدفعية العدو استهداف بلدات جنوب لبنان (مثل الطيري، كفرشوبا، وحداثا) وتنفيذ عمليات تفجير ميدانية، بالتوازي مع توغلات ونصب حواجز لجيش العدو في ريف القنيطرة ودرعا بسوريا.

3.  التصعيد الإقليمي: حرب الناقلات في مضيق هرمز والمواجهة مع إيران

  • أزمة الملاحة البحرية: دخل التصعيد في مضيق هرمز مرحلة "حرب الناقلات"، حيث تعرضت 4 ناقلات نفط عملاقة لانفجارات واحتراق إثر اصطدامها بألغام بحرية أو استهدافها بمقذوفات أثناء محاولتها العبور في مسارات غير مصرح بها؛ مما أدى لارتفاع أسعار برميل النفط (برنت تجاوز 117-118 دولاراً) والغاز الأوروبي.
  • التحركات السياسية والعسكرية: يمارس "نتنياهو" ضغوطاً مكثفة على دونالد ترامب لشن عملية عسكرية ضد إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في حين أكدت طهران جاهزية خطتها الإجرائية للرد الشامل وغياب أي خطوط حمراء، بينما تواصل قطر دور الوساطة بين واشنطن وطهران.
  • الساحة اليمنية والتمدد الإقليمي: اتسعت رقعة الغارات والمواجهات بين القوات اليمنية والسعودية في تعز والجوف ولحج ومأرب، مع إعلان التحالف اعتراض مسيرات وصواريخ في سماء الرياض والمنطقة الجنوبية، وإصدار أمريكا أمراً بإجلاء رعاياها وموظفيها غير الأساسيين من الرياض لدواعٍ أمنية.

4.  البعد الدولي والاقتصادي

  • الأسواق والتقنية: تلقت أسواق المال والعملات الرقمية صدمة إثر اختراق أمني لمنصة "باينانس" بخسائر بلغت 6.3 مليار دولار، مما أدى لهبوط البيتكوين والذهب وهبوط مؤشر "ناسداك" بـ 4%.
  • الحراك النقابي العالمي: شهد أكثر من 100 ميناء بحري في 17 إلى 22 دولة إضرابات وتظاهرات عمالية لمنع شحن الأسلحة والمعدات العسكرية إلى كيان العدو.
  • الاحتقان الأوروبي: شهدت فرنسا وبولندا استنفاراً أمنياً وتدابير استثنائية لمواجهة موجات احتجاجية واحتدام سياسي داخلي.