شبكة الهدهد

في خضم تداعيات المشهد السياسي المتأزم في كيان العدو عقب الانتخابات الأخيرة، أطلق اللواء احتياط "يتسحاك بريك" تحذيرات قاسية للغاية، معتبراً أن نتائج الاقتراع تمثل "شهادة الوفاة الرسمية لإسرائيل كما عرفناها".

وأكد "بريك" في تقييمه أن الكيان لا تمر مجرد "أزمة سياسية"، بل تعيش عملية انهيار شامل ومتعدد الأنظمة لا رجعة فيها، منتقداً بقوة لجوء غالبية الجمهور إلى التعامل مع الكوارث والضربات باعتبارها مجرد "ضربة خفيفة في الجناح"، ومرتئياً بحرقة أنه "لا يوجد في هذا الشعب من يمكن التحدث إليه".

على الصعيد الميداني والسياسي، أشارت "القناة 14" إلى أن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" سيحاول الدفع نحو إجراء انتخابات جديدة؛ سواء عبر استثمار نتائج تحقيقات "الشاباك" و"الموساد" في شبهات التدخل الخارجي، أو من خلال استغلال الوضع الأمني المتفجر المرتقب، وسط قناعة لدى معسكر اليمين بأن جولة جديدة ستزيد من قوته الانتخابية.

وفي السياق القانوني، أوضح المستشار "نمرود إليران سباخ" أنه في حال ثبوت شبهات تحويل أموال للتلاعب بالانتخابات، فإن إعادة الاقتراع ستصبح حتمية في كافة المراكز المشتبه فيها.

وفي المقابل، وجّه الكاتب "عاموس هرائيل" انتقادات حادة لـ "نتنياهو"، متهماً إياه بعدم التردد في استخدام الأجهزة الأمنية ضد خصومه، وتسخير احتمالات المواجهة مع إيران لخدمة مصالحه السياسية الخاصة للحيلولة دون تغيير السلطة، ومؤكداً أنه "ليس لديه تفويض لإشعال فتيل التصعيد الأمني".

وتزامنت هذه التحذيرات مع تصريحات لرئيس حزب "الديمقراطيين" "يائير غولان"، الذي شدد على أنه "لا يجوز السماح لأمن إسرائيل بأن يتحول إلى أداة في صراع البقاء السياسي لنتنياهو"، محذراً من تصاعد احتمالات المواجهة مع إيران في ظل افتقار "نتنياهو" للثقة والشرعية اللازمتين لإدارة مواجهة كهذه.