كواليس ذعر "نتنياهو" وزوجته.. ضغوط أمريكية لفرض حكومة وحدة
ترجمة الهدهد
ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ومحيطه القريب قد أدركوا تماماً حجم الهزيمة والانكسار.
ويشير الكاتب "بن كاسبيت" إلى أن يوم الانتخابات شهد فوضى عارمة ومستوى غير مسبوق من الصراخ والجنون داخل الدائرة الضيقة، تجسد بوضوح في حالة الانهيار العصبي التي أصابت "سارة نتنياهو"، والتي سُمعت تصرخ برهاب وجودي مبالغ فيه مرددة عبارات مثل "سنموت جميعاً" و"سيحرقوننا، وإن آيزنكوت سيسحب حمايتها ويقتلها"، بوصفه يوماً عصابياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
على صعيد الأرقام الانتخابية، تلقى "نتنياهو" طوال الحملة تقديرات وردية ومضللة من "شاهد الدولة "وخبير الاستطلاعات "مومو فيلبر"، الذي بدأ بـ 67 مقعداً قبل أن يتراجع تدريجياً ليتوقع 58 مقعداً يوم الاقتراع، وصولاً إلى الحصيلة الفعلية البالغة 53 مقعداً.
ورغم أن هذه النتيجة ليست نصراً حاسماً، إلا أنها دفعت محيط "نتنياهو" فوراً لإعادة تفعيل آلة التشويه الممنهجة وتوجيه الاتهامات للتلاعب بالانتخابات عبر الأقلية العربية لصرف الانتباه عن التراجع.
ويؤكد "كاسبيت" أن "نتنياهو" يواجه الآن ضغوطاً خارجية هائلة ومباشرة، لا سيما من الإدارة الأمريكية بقيادة "دونالد ترامب" الذي يضغط بقوة نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية مستقرة كشرط أساسي لإتمام "اتفاقيات أبراهام".
ويواجه كيان العدو ضغوطاً دولية غير مسبوقة لتفادي التحول إلى ما يشبه "نسخة يهودية من كوريا الشمالية"؛ إذ إن تشكيل حكومة يمينية متطرفة جديدة بقيادة "إيتمار بن غفير" و"بتسليئيل سموترتش" يعني بوضوح القضاء على الحلم الصهيوني، ويجر الكيان حتمياً نحو عقوبات أوروبية، وهجرة متسارعة للعقول ورؤوس الأموال، وانهيار اقتصادي شامل.
ورغم إدراك "نتنياهو" لهذه المخاطر الوجودية، يرى "بن كاسبيت" أنه لو كان لا يزال يحمل ذرة اهتمام بمصير الكيان، لكان عليه دعوة "غادي آيزنكوت" فوراً لتشكيل حكومة تجمع القوى الصهيونية المركزية بمعزل عن المتطرفين والحريديم.
إلا أن التجارب السابقة تثبت أن "نتنياهو" لن يقدم على ذلك إلا بهدف إلحاق الضرر والتخريب في اللحظة الحاسمة، تماماً كما فعل مسبقاً مع "بيني غانتس"، يبقى التعويل معقوداً على تقاطع الضغوط الأمريكية والواقع والشارع لإجباره على الرضوخ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
المصدر: صحيفة "معاريف"/ "بن كاسبيت"