كُفوا أيديكم عن إيران
ترجمة الهدهد
افتتاحية صحيفة "هآرتس"
حذرت صحيفة "هارتس" من أن شن حرب جديدة ضد إيران يُعد خطأً استراتيجياً فادحاً؛ إذ إن أي ضربة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وكيان العدو لن تحقق أهدافها الضبابية، خاصة وأن النظام الإيراني صمد سابقاً ولم تُقضَ قدراته، ولا يزال قادراً على ضرب المصالح الحيوية في المنطقة.
وتشير الصحيفة إلى أن اتساع نطاق المواجهة ليشمل حلفاء طهران – كحزب الله"والحوثيين وفصائل المقاومة العراقية – إلى جانب تداعيات الدمار الواسع الذي قد يمنح النظام مبرراً إضافياً لتكثيف القمع داخلياً، يجعل من هذه الحرب مغامرة غير محسوبة النتائج.
وتطرح الصحيفة تساؤلات جوهرية تغيب عن "الأفق الإسرائيلي-الأمريكي": كيف ستنتهي الحرب إذا رفضت إيران الاستسلام؟ وهل ستتحول طهران إلى ساحة دمار مفتوحة بلا حدود زمنية كالنموذج المطبق في غزة؟ فجعل الحروب المتكررة واقعاً يومياً بات أمراً لا يطاق في ظل تراكم التكاليف الاقتصادية والاجتماعية وغياب الأهداف الاستراتيجية الواضحة.
ولا يمكن فصل هذا التوجه عن المشكلة السياسية الجوهرية المتمثلة في سعي "نتنياهو" لاستغلال الحرب كأداة سياسية لتأخير تشكيل أي حكومة بديلة، وإعادة "إسرائيل" لحالة الطوارئ، وإيقاع خصوم مثل "غادي آيزنكوت" في فخ سياسي مميت يتيح لـ "نتنياهو" الاستمرار في الحكم تحت ستار التوافق الوطني.
وتختتم الصحيفة بالتشديد على ضرورة محاسبة القيادة السياسية على إخفاقات الحملات السابقة، مؤكدة أن "الإسرائيليين" لا يجب أن يدفع ثمناً باهظاً لحرب لا هدف لها سوى بقاء "نتنياهو" في السلطة، ومهيبة بعدم الانجرار وراء هذا الخيار.