"راعام" يُحمل "ليبرمان" مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة
ترجمة الهدهد
وجّه مسؤولون بارزون في حزب القائمة العربية الموحدة "راعام" أصابع الاتهام إلى رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، "أفيغدور ليبرمان"، باعتباره العقبة الرئيسية أمام إحداث التغيير الحكومي؛ إذ تتهمه مصادر حزبية بتشديد مواقفه ووضع شروط تعيق أي تقدم بغية تعزيز حظوظه الشخصية لرئاسة الوزراء.
وفي هذا السياق، قَدّر رئيس الحزب "منصور عباس"، خلال محادثات داخلية نهاية الأسبوع، أن احتمال التوجه نحو انتخابات إضافية يبدو أعلى قليلًا من نجاح مساعي تشكيل حكومة جديدة، محذراً المعارضة من استحالة ضمان تكرار نسبة الإقبال القياسية للناخبين العرب في حال إجبار الشارع على جولة اقتراح أخرى.
وعلى خطى بلورة البدائل البرلمانية، تُجري قيادة القائمة المشتركة و"راعام" محادثات مكثفة لبحث الخيارات المتاحة، على رأسها ملف انتخاب رئيس جديد للكنيست في الجلسة المقبلة.
وأبدت الأطراف العربية استعدادها لدعم مرشح من كتلة "غادي آيزنكوت"، مع عدم المانعة في قبول "يائير لابيد" كمرشح توافقي.
وتشير المعطيات إلى لقاء مرتقب اليوم الأحد بين "لابيد" و"ليبرمان" لدفع هذه الخطوة، وسط انفتاح محتمل من القائمة المشتركة على التنسيق مع أحزاب حريدية مثل "يهدوت هتوارة" التي تدرس كتلة "آيزنكوت" إمكانية التواصل معها.
داخلياً، تعيش قيادة "راعام" حالة من التباين المزاجي بين الفخر بتحقيق إنجاز غير مسبوق وحصد 8 مقاعد متجاوزة التوقعات بفضل الارتفاع الكبير في نسبة المشاركة العربية، وبين خيبة الأمل لعدم ترجمة هذا الحضور إلى تغيير سياسي حقيقي نتيجة قلة مقاعد المعارضة الصهيونية (التي توقفت عند 53 مقعداً).
وأعرب مسؤولو الحزب عن غضبهم وإحباطهم من تهميش مكانة الأحزاب العربية، منتقدين أداء كتلة "آيزنكوت" التي رفضت الالتزام مسبقاً بالشراكة العربية خشية خسارة أصوات يمينية، مما سمح لـ "بنيامين نتنياهو" بنصب فخه وتصوير التعاون كتهديد، فضلًا عن تباين الآراء في الشارع العربي بشأن ما إذا كان التصويت المكثف قد صبّ عكسياً في مصلحة تماسك معسكر اليمين.
صحيفة "هآرتس"/ "جاكي خوري"