شبكة الهدهد

أولاً: المشهد السياسي للعدو (أزمة التكليف والتكتلات)

1.  "استراتيجية نتنياهو": نزع الشرعية والذهاب لانتخابات جديدة

  • الطعن في النزاهة: يقود حزب "الليكود" ونشطاء اليمين حملة لمهاجمة نتائج الانتخابات عبر تقديم مئات الشكاوى بوجود "تزوير ورشاوى انتخابية" لصالح الأحزاب العربية، إضافة إلى الترويج لشبهات تدخّل أجنبي وتمويل قطري لرفع نسبة التصويت.
  • الموقف القضائي والأمني: قوبلت طروحات الليكود بصدود من رئيس لجنة الانتخابات المركزية للعدو القاضي "نوعام سولبرغ"، والمستشارة القضائية لحكومة العدو "غالي بهاراف ميارا"، ورئيس الشاباك "ديفيد زيني"، الذين أكدوا قانونية ونزاهة نتائج الانتخابات واستبعاد إغلاق العملية أو إعادة اقتراع فلسطينيي الداخل المحتل.
  • الخيار المفضل لـ "نتنياهو": السعي لعرقلة تشكيل أي حكومة منافسة، والتخلي المرحلي عن خيار حكومة الوحدة والاندفاع نحو إجراء انتخابات مبكرة جديدة، مستغلاً موازين القوى الأمنية والفرص المتوقعة لتنامي قوة اليمين في الجولة القادمة.

2.  مناورات "غادي آيزنكوت" وكتلة التغيير

  • مسار التوصيات: أعلن "نفتالي بينيت" (بيحاد) و"يائير غولان" (الديمقراطيون) رسمياً التوصية بتكليف "غادي آيزنكوت" أمام رئيس كيان العدو "يتسحاق هرتسوغ" لتشكيل الحكومة.
  • سيناريوهات التشكيل الأقلية: يدرس "فريق آيزنكوت" تشكيل حكومة تعتمد على دعم أو امتناع أحزاب مثل "يهدوت هتوراة" والقائمة العربية الموحدة (راعم) والقائمة المشتركة.
  • العقبات الهيكلية: يواجه هذا المسار رفضاً صارماً من "أفيغدور ليبرمان" (إسرائيل بيتنا) الذي يرفض مطلقاً التعاون مع الأحزاب العربية أو الحريدية، إلى جانب اشتراط قيادات الحريديم (أغودات يسرائيل) التوصل لقانون تجنيد خالٍ تماماً من العقوبات أو الكوتا المالية.

ثانياً: التطورات الميدانية والأمنية في الأراضي الفلسطينية

1.   قطاع غزة: استهداف إدارة قطاع غزة

  • استهداف الأجهزة المدنية والشرطية: واصل سلاح جو العدو اغتيال كوادر جهاز الشرطة المدنية، حيث قُتل 5 من عناصر الشرطة في مواصي خان يونس، ليصل عدد ضباط وعناصر الشرطة المستهدفين منذ بدء سريان التفاهمات إلى 75 كادراً.
  • محددات المؤسسة الأمنية: كشفت تسريبات موقع "واللا" العبري أن المنظومة الأمنية للعدو تفرض قيوداً استثنائية على اغتيال رؤساء البلديات خوفاً من انهيار الخدمات المدنية بالكامل وحدوث فوضى عارمة تمتد آثارها أمنياً إلى كيان العدو.
  • الوضع الإنساني والعمليات: رصدت الأطقم الطبية ارتقاء شهداء في خان يونس وشارع الثورة بغزة وقرية المصدر وسط القطاع، بالتوازي مع تفاقم الكارثة الإنسانية ونقص مادة الأنسولين لنحو 2000 مريض سكري وعجز خيام الإيواء مع حلول الشتاء.

2.   الضفة الغربية والقدس المحتلة: إنهاء عمليات وتثبيت الاستيطان

  • إنهاء عملية "زئير يهودا" بالخليل: وافق وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" على طلب قيادة الجيش إنهاء العملية العسكرية بالخليل بعد 10 أيام من إغلاق المدينة وهدم المنشآت، مع فرض آلية إخلاء مستقبلي وتوجيه تحذير حازم للسلطة الفلسطينية.
  • التوسع الاستيطاني: أعلن رئيس مجلس مستوطنات الشمال "يوسي داغان" عن إنشاء 3 بؤر استيطانية جديدة خلال أسبوع واحد شمال الضفة، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين وتجريف الأراضي في بيتا وبورين وسلفيت.
  • القدس والداخل المحتلين: استمرار الاحتجاجات العنيفة للحريديم ضد التجنيد في القدس المحتلة و"تل أبيب" (معسكر تل هشومير)، وتصاعد اعتداءات هدم المحال التجارية في سلوان بالقدس المحتلة.

ثالثاً: التطورات الإقليمية والمواجهة مع إيران والملاحة البحرية

1.   الحشد ا"لأمريكي-الإسرائيلي" حيال إيران

  • رفع الجاهزية: تشهد القواعد جوية العدو (رامون، نيفاتيم، عوفدا) ازدحاماً بطائرات التزود بالوقود والقوات الأمريكية، وسط تقديرات أمنية بأن العمليات العسكرية ضد إيران قد تستأنف عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية (3 نوفمبر).
  • الضغوط السياسية: يضغط "نتنياهو" على الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لتجديد الضربات ضد المنشآت الإيرانية فور انتهاء الانتخابات الأمريكية، محذراً من الدبلوماسية الموازية عبر الدوحة.
  • العقيدة الدفاعية للإيرانيين: أكد قياديون في الحرس الثوري والجيش الإيراني (محبي، أكرمي نيا، مخبر) أن العقيدة الدفاعية الإيرانية ألغت القيود الجغرافية للرد، وأن أي جولة قادمة ستكون أطول ولن يحدد ترامب أطرها أو نهايتها.

2.   تصعيد الحرب البحرية في الخليج ومضيق هرمز

  • استهداف الناقلات: شهدت خطوط الملاحة أحداثاً أمنية خطيرة بتعرض ناقلة الغاز القطرية "المايدة" لهجوم بأجسام مجهولة في الخليج العربي، وإعلان بحرية الحرس الثوري الإيراني اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية لمخالفتهما مسارات العبور في مضيق هرمز.
  • "مواقف ترامب" والتجارة العالمية: أدى التصعيد الجاري إلى ارتفاع العقود الآجلة لنفط برنت إلى 111.92 دولاراً للبرميل، في حين أطلق "ترامب" تصريحات حادة مهدداً بإنهاء المواجهة قريباً ومقترحاً تسمية مضيق هرمز بـ "مضيق ترامب".

رابعاً: تقدير موقف واستشراف مستقبلي

1.   على الصعيد السياسي للعدو: تتجه الخريطة نحو انسداد سياسي معقد؛ حيث يحاول "آيزنكوت" المناورة عبر "خيار الحكومة الإجرائية/الأقلية" لتجريد نتنياهو من سلطة الانتقال. إلا أن شروط الحريديم والرفض القاطع من "ليبرمان" يجعلان فرصة حل الكنيست والذهاب لانتخابات جديدة هي الترجيح الأكثر ملاءمة لحسابات "نتنياهو" الباحث عن التملص من التبعات القانونية والائتلافية.

2.   على الصعيد الميداني (غزة والضفة): سيتواصل "التكتيك الإسرائيلي" القائم على الضربات الجراحية والمكثفة لمنع استقرار أي هيكل إداري أو شرطي في غزة، مع نقل نموذج "الردع الجماعي والإخلاء" المنفذ في الخليل إلى مناطق أخرى بالضفة الغربية كمعيار أمني جديد.

3.   على الصعيد الإقليمي: تمثل نافذة ما بعد الانتخابات النصية الأمريكية محطة جيو-سياسية حرجة، الحشودات الجوية في النقب تشير إلى أن سيناريو "الضربات الوقائية الإسرائيلية"-الأمريكية ضد الأهداف الإيرانية يُعدّ الخيار الأقرب للتنفيذ في حال إخفاق قنوات التفاوض الخلفية عبر الدوحة.