ترجمة الهدهد

أعلنت مؤسسة العدو الأمنية حالة التأهب القصوى وسط مخاوف متصاعدة من هجوم إيراني مفاجئ ومخطط له ضد المصالح والأصول الأمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك "إسرائيل"، سواء بشكل مباشر أو عبر حلفاء إقليميين.

وتشعر أجهزة الاستخبارات في واشنطن وكيان العدو بقلق بالغ من محاولة طهران إحداث استفزاز عسكري واسع النطاق قد يؤثر بشكل مباشر على الخريطة السياسية والعملية الانتخابية الأمريكية.

وفي هذا السياق، تتقاطع التقارير الأمنية عند سيناريوهين رئيسيين يتعامل معهما صناع القرار في واشنطن وكيان العدو.

السيناريو الأول (التصعيد الاستباقي):

تقوم المخابرات الأمريكية برصد استعدادات غير عادية ومتقدمة من قبل الحرس الثوري الإيراني لشن هجوم فوري، مما قد يضع البيت الأبيض أمام مفترق طرق حاسم لدراسة خيار توجيه ضربة استباقية مبكرة لإحباط هذا الهجوم قبل وقوعه.

السيناريو الثاني (استفاد الدبلوماسية وتأجيل المواجهة):

تشير التقديرات الغالبة داخل مؤسسة العدو الأمنية إلى أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" يفضل في هذه المرحلة استنفاد المسار التفاوضي والضغط الدبلوماسي وتجنب أي هجوم عسكري واسع قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع الحفاظ على جاهزية تامة لعدم الاستهانة بأي مفاجآت محتملة من الجانب الإيراني تماثل سيناريوهات العمليات السابقة مثل "الأسد الصاعد" و"زئير الاسد".

ولمواجهة هذه الاحتمالات، أجرى جيش العدو سلسلة طويلة من الاستعدادات الدفاعية والهجومية بتنسيق وثيق ومستمر مع القيادة المركزية ووزارة الدفاع الأمريكية، حيث وصل التنسيق الأمني بين الجانبين إلى أعلى مستوياته.

وعلى الصعيد الميداني، يتمركز أكثر من 3000 جندي أمريكي داخل كيان العدو، ورغم حالة التأهب، لم يُرصد أي ارتفاع غير معتاد في حركة الطائرات الأمريكية مقارنة بفترات التصعيد السابقة.

بالتوازي مع ذلك، تعتقد قيادة العدو أن طهران تسعى لكسب الوقت على طاولة المفاوضات مع واشنطن مستغلة الضغوط الاقتصادية والعقوبات المفروضة عليها، في وقت تبقى فيه الفجوات الكبيرة حول الملفات النووية والصاروخية الباليستية قائمة، مما يُبقي شبح الانزلاق إلى صراع عسكري شامل مخيماً على المنطقة بأسرها.

المصدر: موقع "والا"/ "أمير بوحبوط"