"الهوس الإسرائيلي" باختبارات ولاء فلسطينيي الداخل المحتل
ترجمة الهدهد
تكشف المقابلة التي أجراها "داني هيخت" على "القناة 12" مع رئيس القائمة المشتركة الجديد يوسف جبارين عن استمرار ظاهرة "الهوس الوطني" في كيان العدو بفرض اختبارات الولاء على السياسيين وفلسطينيي الداخل المحتل.
فقد أصر "هيخت" خلال اللقاء على انتزاع عبارة "حماس منظمة إرهابية" بصيغة "نعم" أو "لا"، متجاهلاً تأكيد "جبارين" على إدانة الحزب لأحداث 7 أكتوبر في حينها، وموضحاً أن الهدف من هذه المطالب هو تقويض شرعية المجتمع الفلسطيني بأسرِه ووصمه بـ "مؤيدي الإرهاب".
وتؤكد الكاتبة "نوعا ليمونا" في مقالها بصحيفة "هآرتس" أن القيادة العربية قدمت صيغاً صريحة للإدانة منذ 7 أكتوبر، لكن الإعلام العبري تجاهلها، بينما يُجبر المسؤولون العرب على الخضوع لاختبارات أخلاقية لا يُطالب بها ممثلو المجتمع اليهودي.
ويعكس هذا الهوس عجز "المجتمع الإسرائيلي" عن التخلص من منظوره الإقصائي وجهله بالآثار المترتبة على تعريف كيان ذي سيادة بحكم الأمر الواقع بأنه منظمة إرهابية، خاصة فيما يتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية لسكان غزة.
وفي المقابل وبينما يُطالب فلسطينيو الداخل المحتل بإثبات إنسانيتهم باستمرار، يُباح التحريض في الشارع اليهودي؛ حيث سُجّل أثناء بث المقابلة متظاهر يميني في ساحة "هابيما" بـ "تل أبيب" وهو يصرخ في وجه نشطاء يساريين بعبارات تهديد نازية مثل "سنعيدكم إلى مداخن أوشفيتز... سنعيد بناء سوبيبور لكم"، دون أن يُقبض عليه أو يُستدعَ للاستجواب.
وفي مواجهة ضغوط "هيخت"، ردّ "جبارين" بضبط نفس مبيناً أن "من يحتاج إلى التغيير هو المعارضة"، مسلطاً الضوء على الفخ الذي وضعه "غادي آيزنكوت" وكتلته لأنفسهم جراء الشروط المتعنتة للشراكة الائتلافية.
وتختتم الكاتبة بتذكير قادة المعارضة والإعلام بأن هزيمة "حماس" لا تحققها إذلال السياسيين العرب بل ترويج "خطة ترامب" التي رفضها رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، وبأن الإطاحة بـ "نتنياهو" وتشكيل أي حكومة بديلة لإقرار قوانين لجنة التحقيق وإلغاء قوانين الانقلاب تستوجب حتمًا الشراكة مع الأحزاب العربية، وإلا فإن الخوف من هذه الشراكات سيضمن بقاء "نتنياهو" في السلطة إلى الأبد.
المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "نوعا ليمونا"