مأزق "ليبرمان" وخيارات تشكيل الحكومة
ترجمة الهدهد
وضع "أفيغدور ليبرمان" نفسه في مأزق سياسي جراء فرضه لثلاثة خطوط حمراء تشمل: رفض الجلوس مع "بنيامين نتنياهو"، ورفض دعم حكومة تعتمد على أحزاب عربية (حتى لو كانت من خارجها)، ورفض التحالف مع الحريديم.
وبما أن نتائج الانتخابات لا تتوافق مع هذه الالتزامات ولا تستطيع أحزاب كتلة التغيير الأربعة تشكيل حكومة بمفردها، فقد يضطر "ليبرمان" للتنازل عن بعض هذه الخطوط أو البقاء خارج دائرة صنع القرار.
وفي المقابل، يمتلك حزب "غادي آيزنكوت"، وحزب "نفتالي بينيت"، و"يائير لابيد"، وحزب "الديمقراطيين" بزعامة "يائير غولان" 41 مقعداً، ترتفع إلى 48 بانضمام حزب "إسرائيل بيتنا".
ورغم أن هذا الرقم يبتعد عن الأغلبية المطلقة (61 مقعداً)، إلا أن المقربين من "آيزنكوت" يدرسون إمكانية تشكيل حكومة بأغلبية 49 عضواً في الكنيست (إضافة إلى "يواف سيغالوفيتش" من حزب "راعام") مقابل 46 معارضاً، مع امتناع حزبي "يهدوت هتوارة" و"راعام" عن التصويت.
ورغم أن هذا المخطط لم يكتمل بعد، فإنه يعكس مساعي تحالف "آيزنكوت" للبحث عن أي مسار نحو رئاسة الوزراء، حتى لو تجاوز "ليبرمان" ومقاعده السبعة.
وعلى الصعيد الآخر، لا يزال البعض داخل حزب "الليكود" يتوهم إمكانية إقناع "ليبرمان" بتغيير رأيه والانضمام إلى "نتنياهو" بحكم التقارب الأيديولوجي، بل وتقديم عروض تشمل التناوب على رئاسة الحكومة.
ومع أن "ليبرمان" رفض هذه الأفكار علناً وبقوة، تتواصل تكهنات "الليكود" في ظل انعدام الثقة التامة بين الطرفين، واستحضار سابقة "بيني غانتس" حين أخلّ "نتنياهو" باتفاق التناوب معه، ولتجاوز أزمة الثقة، بدأت دوائر "الليكود" في طرح أفكار لضمانات تشمل دعم رئيس كيان العدو "إسحاق هرتسوغ"، وربما الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، أو الترتيب لاحقاً لكي يصبح "نتنياهو" رئيساً للكيان.
لكن في الوقت الراهن، يستطيع "ليبرمان" التريث؛ إذ تبدأ المعركة أولاً على رئاسة الكنيست حيث يمكنه المطالبة بتعويض فوري عبر تسليم المنصب لـ "أوداد فورر" بدلاً من "أمير أوحانا"، وسيتعين على كتلة التغيير حسم موقفها حيال ذلك، بينما يبقى التحدي الأكبر لأي عرض موجه لـ "ليبرمان" هو مدى قدرته على الوثوق بمن يقدمه.
المصدر: صحيفة "معاريف"