قراءة للأحداث الجارية اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026
شبكة الهدهد
أولاً: المشهد السياسي الداخلي للعدو (المأزق الائتلافي وصراع الشرعية)
تخوض الحلبة السياسية للعدو مرحلة فرز نفوذ معقدة عقب انتخابات الكنيست الـ26، وتتلخص التطورات في النقاط التالية
- أزمة التكليف والتوصيات: يتصاعد التوجه داخل "معسكر التغيير" لمنح التوصية لـ "غادي آيزنكوت" لتشكيل الحكومة، أعلن "أفيغدور ليبرمان" (إسرائيل بيتنا) و"يائير غولان" (الديمقراطيون) و"نفتالي بينيت" (بيحاد) رسمياً التوصية بـ "آيزنكوت" أمام رئيس كيان العدو
"إسحاق هرتسوغ". - مناورة "الليكود" والطعن بالنتائج: يسعى "بنيامين نتنياهو" ومحيطه لعرقلة اعتماد النتائج الرسمية عبر ترويج رواية وجود "تدخل أجنبي ورشوة انتخابية" في الشارع العربي (قضية راعام-غيت)، ورغم الهجوم الشرس من "الليكود" و"إيتمار بن غفير"، رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية (القاضي سولبرغ) ورئيس الشاباك (ديفيد زيني) تأجيل نشر النتائج، مؤكدين سلامتها وأن الشبهات لا تغير من النتيجة النهائية.
- موقف الأحزاب العربية والحريديم: أعلنت القائمة المشتركة والقائمة الموحدة (راعم) التنسيق بينهما لإسقاط "حكومة نتنياهو" وتقديم "شبكة أمان" لمعسكر التغيير دون الانضمام المباشر للائتلاف، في المقابل أعلن حزب "شاس" توصيته بـ "نتنياهو"، بينما يميل حزب "يهدوت هتوراه" لعدم التوصية بأي مرشح في جولة المشاورات الأولى لكسب أوراق ضغط أكبر حول قانون التجنيد.
- شلل الكنيست والتصعيد في الشارع: يدعم معسكر التغيير انتخاب "يائير لبيد" رئيساً للكنيست لتجريد "نتنياهو" من أدوات التحكم التشريعي. يواكب ذلك تصاعد في حدة الاستقطاب الاجتماعي، تمثل في تظاهرات وتحريض متطرف لمؤيدي "الليكود" أمام منزل "آيزنكوت"، وصدامات بين "بن غفير" ومفتش شرطة العدو العام على خلفية التعامل مع المتظاهرين الحريديم.
ثانياً: التصعيد الإقليمي والملف الإيراني (حبس أنفاس بالتزامن مع الانتخابات الأمريكية)
تتجه الأنظار نحو واشنطن وطهران في ظل مؤشرات متزايدة على مواجهة عسكرية قادمة:
- ضربة جزر قشم ورسائل الردع: نفذت مقاتلات أمريكية ضربة استهدفت منصة دفاع جوي (صواريخ أرض-جو) في جزيرة قشم الإيرانية بمضيق هرمز، رداً على إطلاق الحرس الثوري صاروخاً تجاه طائرات أمريكية.
- توقيت الانتخابات النصفية الأمريكية: تُفتح صناديق الاقتراع للانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي اليوم؛ وتشير تقديرات العدو والأمنية إلى أن النتائج قد تمنح "دونالد ترامب" الضوء الأخضر أو تدفعه لتنفيذ ضربات واسعة تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية في إيران.
- "الاستعداد الإسرائيلي" والتحذير للبنان: رفع جيش العدو حالة التأهب القصوى في منظومات الدفاع الجوي والجبهة الداخلية. ونقلت "تل أبيب" رسالة تحذيرية حازمة للحكومة اللبنانية بضرورة ضبط حركة حزب الله والتحرك ضده لضمان عدم دخوله في أي مواجهة مرتقبة بين كيان العدو وطهران.
- ارتباك الأسواق ودبلوماسية الرمق الأخير: تراجعت أسعار النفط (برنت) مع ورود تقارير عن تسليم مسودات مقترحات دبلوماسية عبر الوساطة القطرية، إلا أن تقديرات العدو الأمنية تعتبر التفاوض الإيراني مجرد مناورة لتأخير "الضربة الإسرائيلية-الأمريكية" الوشيكة.
ثالثاً: الأوضاع الميدانية (قطاع غزة والضفة الغربية)
- قطاع غزة (خروقات الهدنة والكارثة الإنسانية):
- يستمر القصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات والزوارق الحربية على مناطق متفرقة (خان يونس، تل الهوى، حي الزيتون، البريج)، مما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى.
- وثق المكتب الإعلامي الحكومي أكثر من 5,989 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025.
- تحذيرات مشددة من لجنة طوارئ الشتاء والهلال الأحمر من كارثة إنسانية تعصف بنحو 1.5 مليون نازح مع استمرار شح الخيام والوقود وانهيار 26 مستشفى عن الخدمة.
- الضفة الغربية (اقتحامات، اعتداءات المستوطنين، وأزمة الأسرى):
- اقتحامات واعتداءات: شنت قوات جيش العدو حملات اقتحام واسعة في قلقيلية، بلاطة (نابلس)، طوباس، ودورا (الخليل) تخللها اعتقالات وتنكيل بالمواطنين والصحفيين.
- اعتداءات المستوطنين: رُصدت اعتداءات مكثفة شملت إحراق مركبات ومنازل قيد الإنشاء في مجدل بني فاضل وواد الرخيم بالخليل، وتدمير أشجار الزيتون في الساوية واللبن الشرقية، وإغلاق الطرق. كما شهدت الضفة صدامات بين المستوطنين وقوات جيش العدو خلال إخلاء بؤرة "أورا إسرائيل" الاستيطانية انتهت باعتقال 18 مستوطناً.
- ملف الأسرى: تصاعد القلق بشأن الأسرى عقب الكشف عن تعرض الأسير حسن سلامة للإصابة بـ9 رصاصات والاعتداء الجسدي أثناء اقتحام "بن غفير" لزنزانته في سجن "جانوت"، وسط انتشار واسع للأمراض الجلّدية وسياسة الإهمال الطبي في سجن النقب.
رابعاً: التقييم الأمني والاستراتيجي
1. الربط بين الأزمة السياسية والخيارات العسكرية: يدرك "بنيامين نتنياهو" أن خسارته لزمام المبادرة في الكنيست وسعي معسكر "آيزنكوت-ليبرمان" لتشكيل حكومة قد يدفعه نحو افتعال أو تعجيل مواجهة عسكرية مع إيران لوضع الكيان في "حالة طوارئ قصوى" تمنع انتقال السلطة وتلغي مخرجات الانتخابات.
2. استعادة حماس لقدراتها المحدودة: تؤكد تقارير الاستخبارات العسكرية للعدو أن الإنجازات الميدانية في غزة تتآكل تدريجياً، مع نجاح حماس في ترميم جزء من قدراتها على إنتاج الأسلحة والاعتماد على شبكات التهريب عبر الطائرات المسيرة أو النفوذ المحلي، مما يضع استراتيجية "الحسم العسكري" أمام تراجع مستمر.
3. انفجار الضفة الغربية المتوقع: سياسات التوسع الاستيطاني الرعوي، وتقييد حركة المزارعين الفلسطينيين، واعتداءات المستوطنين المحميين قرارات حكومية، تدفع الضفة نحو انفجار شامل ومواجهة مفتوحة ستجبر جيش العدو على سحب قواته من جبهات أخرى للتعامل مع الفوضى بالضفة.