ترجمة الهدهد

في وقت تتصاعد فيه التقديرات داخل كيان العدو بأن المواجهة الشاملة مع إيران باتت مسألة وقت بانتظار اتضاح نتائج الانتخابات الأمريكية، تضع قيادة العدو العسكرية جبهته الشمالية في أعلى سلم أولوياته الأمنية، معتبرة أن خطورتها الميدانية والمباشرة لا تقل حساسية عن التهديد الإيراني المباشر.

وتسود مؤسسة العدو الأمنية قناعة راسخة بأن حزب الله سيلعب الدور المحوري والأكثر خطورة في حال اندلاع الحرب، عبر استهداف مكثف لعمق الكيان والمستوطنات الشمالية.

لمواجهة هذا السيناريو، بدأ جيش العدو تحركات ميدانية متسارعة لإعادة ترتيب قواته وتوجيه ثقلها نحو الحدود اللبنانية؛ حيث أعلن عن إنهاء مهمة لواء المظليين والفرقة 98 في الضفة الغربية وسحبهما لإبقائهما في حالة جاهزية قصوى للانتقال شمالاً فور نشوب الحرب.

وبالتوازي مع ذلك، يخضع اللواء المدرع السابع بجيش العدو لتدريبات مكثفة وإعادة تنشيط في هضبة الجولان، ليكون ضمن القوة الضاربة المهيأة للتحرك على الجبهة الشمالية.

وتتضمن الخطط الهجومية المعدة للجبهة الشمالية ممارسة ضغط مباشر وحاد على الدولة اللبنانية، حيث كُلفت سلاح جو العدو وبحريته بتنفيذ عمليات تدمير واسعة تطال معظم المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى جانب فرض حصار بحري شامل على لبنان لشل قدرات حزب الله وتأمين الجبهة الداخلية للكيان.

وعلى الرغم من التحركات الدبلوماسية الأمريكية عبر قنوات باكستانية وقطرية وروسية، إلا أن القرار النهائي بشأن ساعة الصفر يظل رهن نتائج انتخابات الكونغرس الجارية اليوم في الولايات المتحدة.

ففي حال أدت النتائج إلى خسارة الحزب الجمهوري وتراجع خيارات الرئيس "دونالد ترامب" السياسية، قد تندفع واشنطن بالتنسيق مع كيان العدو نحو الخيار العسكري، لتصبح الجبهة الشمالية وساحة المواجهة مع حزب الله أولى الساحات اشتعالاً بدءاً من يوم الخميس المقبل.

المصدر: صحيفة "معاريف"/ "آفي أشكينازي"