ترجمة الهدهد

نجحت الضغوط التكتيكية التي مارسها رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" في سد الثغرة السياسية داخل الكتلة اليمينية؛ إذ انتزع تعهداً صريحاً ومباشراً من حزب "شاس" برئاسة "أرييه درعي" بالتوصية به أمام رئيس الكيان "إسحاق هرتسوغ" لتشكيل الحكومة، معطلاً بذلك مساعي "غادي آيزنكوت" و"كتلة التغيير" لاستقطاب الأحزاب الحريدية.

وجاء قرار "مجلس حكماء التوراة" التابع لـ "شاس" فور إصدار "نتنياهو" بياناً التزم فيه رسمياً بتأطير الوضع القانوني لطلاب المعاهد اليهودية "يشيفا" وضمان استمرار دراستهم، بالتوازي مع هجوم حاد شنه الطرفان على ما وصفاه بـ "نفاق كتلة اليسار" وشهوتها للسلطة.

وتستهدف هذه الخطوة قطع الطريق أمام سيناريو تشكيل حكومة برئاسة "آيزنكوت"؛ إذ كان رهان "كتلة التغيير" (48 مقعداً) يقوم على ضم حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراة" (13 مقعداً مجتمعين) لتحقيق نصاب 61 عضواً في "الكنيست" دون الحاجة لدعم الكتل العربية، وهو الشرط الرئيسي الذي وضعه "أفيغدور ليبرمان" ومنافسوه للانضمام.

غير أن قرار "درعي" بالاصطفاف الكامل خلف "نتنياهو" حسم الموقف عملياً؛ نظرًا لرفض قواعد "شاس" اليمينية أي تحالف يخلو من "الليكود"، ولأن انضمام "يهدوت هتوراة" بمفرده لن يمنح "آيزنكوت" سوى 55 مقعداً، مما يعيد خياراته إلى حكومة أقلية هشّة تعتمد على التنسيق الخارجي مع الأحزاب العربية.

وفي المقابل، يواصل حزب "يهدوت هتوراة" الاحتفاظ بغموض موقفه برئاسة "يعقوب آشر" لحين استكمال المشاورات الرئاسية، بين إمكانية التوصية أو الامتناع، وفتح مفاوضات مع "آيزنكوت" لاشتراط قانون تجنيد مسبق قبل تشكيل الائتلاف.

وتتزايد مخاوف "يهدوت هتوراة" من دخول حكومة قد تستغني عن أصواتها السبعة لاحقاً بالاعتماد على القوائم العربية، في وقت يسابق فيه "الليكود" الزمن لإغلاق الباب تماماً أمام أي تفاهمات بين الأحزاب اليهودية وخصومه السياسيين.

المصدر: صحيفة "معاريف"