شبكة الهدهد
وجّه الناخبون الأمريكيون ضربة سياسية قوية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بعدما حقق الديمقراطيون فوزاً واسعاً مكّنهم من استعادة السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، وفق ما أورده تقرير لصحيفة «معاريف» نقلاً عن وكالة رويترز
.

وبحسب التقرير، عكست النتائج حالة من الإحباط الشعبي إزاء الحرب غير الشعبية مع إيران، إلى جانب تصاعد القلق من غلاء المعيشة والغضب من أداء ترامب.

 وأظهرت استطلاعات الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع أن نصف المشاركين اعتبروا الانتخابات فرصة لمعاقبة الرئيس، فيما طالب 70% منهم الكونغرس بفرض ضوابط وتوازنات على سلطته.

وامتدت الخسائر الجمهورية إلى ولايات تُعد من أبرز معاقل الحزب. ففي كانساس، فاز الديمقراطي آدم هاميلتون بمقعد في مجلس الشيوخ، وفق التقرير، في نتيجة وصفها بأنها الأولى من نوعها للحزب في الولاية منذ نحو قرن. وفي تكساس، حقق الديمقراطي جيمس تيليريكو فوزاً في انتخابات مجلس الشيوخ، كما خسرت شخصيات جمهورية أخرى مدعومة من ترامب، بينها المدعي العام كين باكستون، الذي كان ينافس السيناتور جون كورنين.

وشملت النتائج أيضاً خسارة السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز في ولاية مين، رغم محاولتها النأي بنفسها عن ترامب. وفي المقابل، شهدت الانتخابات إنجازات تاريخية، بينها انتخاب عبد السيد أول مسلم في مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، وفوز كيشا لانس بوتومز بمنصب حاكمة جورجيا، لتصبح أول امرأة سوداء تتولى هذا المنصب في الولاية، وفق التقرير.

وتشير النتائج إلى دخول واشنطن مرحلة من الانقسام السياسي، مع امتلاك الديمقراطيين الأغلبية في المجلسين، ما يمنحهم قدرة أكبر على مراقبة إدارة ترامب وعرقلة بعض توجهاتها. ومن المتوقع أن يفتحوا، اعتباراً من يناير، تحقيقات تتناول إدارة الرئيس وعائلته وحلفاءه، مع التركيز على المكاسب المالية التي حققتها عائلته منذ عودته إلى البيت الأبيض، فضلاً عن إمكانية تعطيل ترشيحاته للمحكمة العليا.

ورغم أن ترامب دعا خلال الحملة أنصاره إلى التعامل مع الانتخابات وكأن اسمه مدرج على ورقة الاقتراع، فإنه أقر بالنتائج وهنأ خصومه في مقابلة مع «فوكس نيوز»، متعهداً بالتعاون في قضايا الهجرة، لكنه هدد باستخدام حق النقض ضد أي مشروع قانون يصفه بأنه «مجنون».