الديمقراطيون يتوعدون ترامب بموجة تحقيقات.. والأخير يلوّح باستخدام الفيتو
شبكة الهدهد
يستعد الحزب الديمقراطي لفتح جبهة مواجهة واسعة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد فوزه بأغلبية مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي، متعهداً بإطلاق سلسلة تحقيقات تتناول مزاعم الفساد وتجاوزات الإدارة الأمريكية، إلى جانب محاولة تقييد سياسات الرئيس، ولا سيما الحرب على إيران.
وفي المقابل، توعد ترامب بمواجهة الكونغرس المعارض، الذي يُتوقع أن يتولى مهامه في الثالث من يناير/كانون الثاني المقبل، مؤكداً أنه سيستخدم حق النقض ضد مشاريع القوانين التي وصفها بـ«المجنونة». وقال في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إنه يتوقع أن تدفع المواجهات الديمقراطيين لاحقاً إلى التفاوض معه والتوصل إلى اتفاقات.
وتبرز الميزانية الفيدرالية باعتبارها إحدى ساحات الصراع المحتملة، إذ قد يستخدم الديمقراطيون صلاحياتهم التشريعية للضغط على الإدارة وانتزاع تنازلات منها. ويأتي ذلك بعد إغلاق حكومي استمر 41 يوماً العام الماضي، بسبب الخلاف على الميزانية، مسجلاً أطول إغلاق من نوعه في تاريخ الولايات المتحدة، بحسب التقرير.
وتمنح السيطرة الديمقراطية على مجلس النواب صلاحيات واسعة لفتح التحقيقات وإطلاق إجراءات العزل، فيما يملك مجلس الشيوخ سلطة المصادقة على تعيينات الرئيس لكبار المسؤولين، من الوزراء والسفراء إلى القضاة. لكن عزل ترامب فعلياً يظل مستبعداً، إذ يتطلب إقرار القرار في مجلس الشيوخ أغلبية الثلثين، رغم أن مجرد بدء إجراءات العزل قد يسبب إحراجاً سياسياً كبيراً للإدارة.
ومن بين الملفات المطروحة للتحقيق، مزاعم الفساد وتبادل الخدمات مقابل قرارات العفو، والعلاقات المالية بين الشركات والإدارة، إضافة إلى دور إيلون ماسك في تخفيض الإنفاق الحكومي، وأداء وزير الحرب بيت هيغسيث في إدارة الحرب على إيران. كما قد تشمل التحقيقات جاريد كوشنر، صهر ترامب، والمدعي العام تود بلانش، وملف تعامل وزارة العدل مع قضايا جيفري إبستين والوثائق المرتبطة بها.
وتدرس القيادات الديمقراطية أيضاً التحقيق في أداء وزارة الأمن الداخلي ووكالة الهجرة ICE، عقب مقتل أمريكيين برصاص عملاء الهجرة في مينيابوليس، إلى جانب التركيز على قضايا غلاء المعيشة والقرارات الحكومية التي قد تكون منحت شركات كبرى امتيازات على حساب دافعي الضرائب.
أما الحرب على إيران، فتُعد من أبرز نقاط الاشتباك؛ إذ يتعهد الديمقراطيون بمحاولة عرقلة استمرارها، معتبرين أن ترامب شنها من دون استشارة الكونغرس. وقد يلجأون إلى استدعاء مسؤولين وشهود للتحقيق في إدارة العمليات العسكرية، أو محاولة تقييد تمويلها عبر قوانين الميزانية، رغم الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها الرئيس في إدارة السياسة الخارجية والأمنية.
ووفق التقرير، تستعد إدارة ترامب منذ أشهر لاحتمال فقدان الأغلبية في الكونغرس، عبر الاعتماد بصورة أكبر على الأوامر التنفيذية لمواصلة تنفيذ أجندتها. غير أن هذا المسار قد يواجه بدوره تحديات قضائية، بعدما أبطلت المحاكم بعض قرارات الرئيس، بينها إجراءات مرتبطة بفرض التعريفات الجمركية العالمية.
المصدر: يديعوت أحرونوت