خلاف حاد بين "الشاباك" والمستشارة القضائية لحكومة العدو
ترجمة الهدهد
كشفت صحيفة "هآرتس" عن أزمة وخلاف حاد بين "ديفيد زيني" رئيس جهاز أمن عام العدو "الشاباك"، والمستشارة القانونية للحكومة "غالي بهاراف ميارا"، بشأن تقييد صلاحيات الجهاز في التحقيق بشبهات تدفق أموال أجنبية للتأثير على الأصوات لصالح الحزاب العربية خلال الانتخابات.
وأوضح "زيني" أنه لم يمتلك الوسائل لمنع التدفق المالي مسبقاً نظراً لوصول معظم المعلومات الاستخباراتية يوم الانتخابات، يضغط لمنح الجهاز صلاحيات أوسع في استدعاء المشتبه بهم واستخدام وسائل تحقيق استثنائية، وهو ما قابلته المستشارة بضرورة توخي الحذر الشديد نظراً لحساسية العملية الانتخابية.
وتفاقم التوتر عقب صدور أمر من رئيسة لجنة الانتخابات المركزية، القاضية "نوعام سولبرغ"، لـ "الشاباك" بفتح التحقيق بناءً على معلومات وردت قبل أسبوع من الاستحقاق، وهو القرار الذي اعتبرته المدعية العامة تجاوزاً وصراعاً إجرائياً لعدم التنسيق مع فريقها القضائي.
واستدعى هذا الخلاف عقد اجتماع خاص ومطول لعدة ساعات في مقر "الشاباك" بـ "تل أبيب" لمناقشة تحديد عدد المحققين والوسائل المسموح بها، وسط اتهامات متبادلة بالعرقلة والتأخير في منح الموافقات اللازمة على طلبات التحقيق.
وفي سياق التحقيقات المستهدفة، يتركز جزء أساسي من النزاع حول رغبة رئيس "الشاباك" في استجلاء الشبهات مع أربعة أعضاء كنيست من الأحزاب العربية، حيث تمت الموافقة حتى الآن على فتح تحقيق يشمل الرئيس السابق لحزب "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" "حداش"، أيمن عودة.
إلا أن المستشارة اشترطت موافقتها الصريحة والمسبقة على أي استدعاء يشمل المقربين من أعضاء "الكنيست"، مما دفع "زيني" للمقارنة بين التشدد في هذه القضية والتساهل في تحقيقات أخرى، كالتسريبات الأمنية لصحيفة "بيلد" الألمانية أو ملف "الأموال القطرية" المرتبط بمستشاري رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو".
ينقسم التقييم داخل أجهزة الأمن حول حجم هذه الشبهات وتأثيرها الفعلي؛ فبينما يرى "ديفيد زيني" أن معلومات يوم الانتخابات تُشير إلى تحويل أموال طائلة من دول عربية أثرت على تصويت آلاف فلسطينيي الداخل، يؤكد خبراء ومخضرمون في "الشاباك" أن هذه الادعاءات مبالغ فيها وتفتقر إلى السياق الدقيق، مشددين على أن مخرجات التحقيق لن تبلغ حد المطالبة بإعادة فرز الأصوات أو تغيير النتائج المعلنة.
صحيفة "هآرتس"/ "عاموس هاريل"