ترجمة الهدهد

حذّر العقيد المتقاعد في الجيش الأمريكي "دوغلاس ماكغريغور"، من أن وجود "إسرائيل" يواجه خطراً وجودياً في ظل تراجع النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، مؤكداً أن بقاءها مرتهن بالكامل بالغطاء العسكري الذي تؤمنه واشنطن.

وتأتي تصريحات المستشار السابق لوزير الدفاع الأمريكي في عهد "دونالد ترامب"، خلال مشاركته في بودكاست "دانيال ديفيس ديب دايف"، لترسم ملامح تحول جذري في موازين القوى الإقليمية، توازياً مع مساعٍ إقليمية لصياغة نظام جديد يتجاوز الهيمنة الغربية.

وكشف "ماكغريغور" عن تفاصيل قمة سرية عُقدت مؤخراً في طهران تحت اسم "تحالف مكة للدفاع"، بمشاركة ممثلين عن باكستان، وتركيا، والمملكة العربية السعودية، للتباحث حول صياغة خطة دفاعية مشتركة ضد "إسرائيل" وإحباط ما وصفه بـ"مشروع إسرائيل الكبرى".

وأوضح أن النخب السياسية والعسكرية في المنطقة باتت تتنبه لخطر المعركة الوجودية، مشيراً إلى أن الإستراتيجية الإيرانية الراهنة تركز بالكامل على إنهاء الوجود العسكري الأمريكي غرب الخليج العربي، لإدراك طهران أن خروج القوات الأمريكية سيترك "إسرائيل" عاجزة عن البقاء بمفردها.

وفنّد الخبير العسكري الرواية التاريخية لكيان العدو، مبيناً أن "إسرائيل" ليست "دولة" متجذرة في المنطقة منذ آلاف السنين، بل هي نتاج سياسي حديث أفرزته الحربان العالميتان الأولى والثانية.

وأضاف أن النقاش الحقيقي بين صناع القرار في أنقرة، وطهران، وموسكو، وبكين لم يعد يتركز حول تفكك الدول العربية المحيطة، بل حول طبيعة وشكل النظام الإقليمي البديل، مؤكداً في الوقت ذاته عدم قدرة قيادة العدو على تفكيك دول كبرى ومجتمعات راسخة مثل إيران، وتركيا، وروسيا، والصين، والهند.

وفي سياق متصل، تساءل "ماكغريغور" عن مستقبل الأمن الخليجي في ظل حالة القلق السائدة من الصعود الإيراني، مشيراً إلى أن مساعي المملكة العربية السعودية لتقديم تنازلات لطهران قد لا تضمن بالضرورة إيقاف هجمات الحوثيين في اليمن دون تلبية مطالبهم المباشرة من الرياض.

واختتم بالتطرق إلى تقارير غير مؤكدة رسمياً حول نقل كميات من الذهب جواً من الإمارات العربية المتحدة، وقطر، والبحرين نحو طهران لاسترضاء النظام الإيراني وضمان التهدئة، معتبراً أن إيران تنظر إلى أي بناء عسكري أمريكي جديد في المنطقة كخطوة نفاق وعدوان لن تسمح باستمرارها.

المصدر: صحيفة "معاريف"