"إسرائيل" تبدأ التهجير الفعلي في "المنطقة E1" بالضفة الغربية
ترجمة الهدهد
شرعت قوات جيش العدو في تنفيذ عمليات هدم واسعة لمنازل بدوية في تجمع "بئر المسقوف" الواقع ضمن مخططات بناء 3401 وحدة سكنية استيطانية في "المنطقة E1"، مما أسفر عن تشريد عشرات السكان الفلسطينيين، في خطوة حذرت منظمات حقوقية من أنها تمثل الانتقال الرسمي من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التهجير الفعلي.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتوازي مع تصاعد حاد في اعتداءات المستوطنين واستخفافهم بالقوانين خلال موسم حصاد الزيتون في مختلف مناطق الضفة الغربية.
وأفادت منظمات "السلام الآن" و"عير عميم" و"بيمكوم" بأن عمليات الهدم المنفذة تُعد الأولى في هذا التجمع منذ إعادة طرح المخططات الهيكلية في يوليو 2025، حيث تمت الإزالة رغم استمرار نظر الطعون القضائية المقدمة أمام المحاكم.
وفي حين تقع هذه المباني على بُعد نحو كيلومتر من منازل مستوطنة "معاليه أدوميم"، أكد رئيس بلديتها، "غي إفراخ"، أن الهدم جاء بمبادرة منه بالاتفاق مع منسق أنشطة حكومة العدو، اللواء "يورام هاليفي"، مما يكرّس المخاوف الدولية من تقويض الاستمرارية الجغرافية للقيام بأي دولة فلسطينية مستقبلية عبر فرض واقع جديد على الأرض.
وعلى صعيد الاعتداءات الميدانية، شهدت قرى ومدن الضفة الغربية سلسلة من الهجمات المنظمة التي شنها مستوطنون ومجموعات من "فتيان التلال"، شملت رشق المنازل بالحجارة في قرية "وادي الرحيم" جنوب جبال الخليل، واستهداف المزارعين برذاذ الفلفل والطرد المباشر في مناطقي "دير استيا" و"قروات بني حسن" و"رامين" و"بيت ليد".
كما أحرق مستوطنون مركبات في بلدة "بيت أمر"، وأضرموا النيران في بساتين الزيتون بقرية "برقة" قرب رام الله بالتزامن مع منع قوات الاحتلال للأهالي من الوصول لإطفاء الحريق، فضلاً عن إحداث تلوث في مصادر مياه الشرب لبعض العائلات الفلسطينية.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات صادر عن منظمة "يش دين" الحقوقية عن توثيق 937 حادثة عنف ارتكبها المستوطنون خلال 39 يوماً فقط منذ انطلاق موسم الحصاد، بينها 436 حادثة مرتبطة مباشرة بالعمل الزراعي وتراوحت بين السرقة والإتلاف والعنف الجسدي.
وأوضحت المنظمة أن تسجيل 24 حادثة يومياً في المتوسط وتوثيق حضور جنود جيش العدو في نحو 23% من الحالات دون التدخل لحماية السكان، يثبت أن هذه الأفعال ليست مجرد تجاوزات فردية، بل تُشكل جزءاً من سياسة منهجية تهدف إلى إلحاق الضرر الاقتصادي بالفلسطينيين لدفعهم نحو ترك أراضيهم تمهيداً لضمها لـ "إسرائيل".
المصدر: صحيفة "هآرتس"