ترجمة الهدهد
افتتاحية "هآرتس"

اتهمت صحيفة "هآرتس" قائد القيادة الوسطى بجيش العدو اللواء "آفي بالوط"، بالتخلي عن واجباته القانونية والأخلاقية بصفته صاحب السيادة والمسؤول عن أمن وحماية الفلسطينيين تحت الاحتلال، وتحويل دوره عملياً إلى "منسق لأنشطة المستوطنين".

وجاء هذا الهجوم في أعقاب تقريرين نشرتهما الصحيفة يكشفان عن سلوكياته وعلاقاته المباشرة بالمستوطنين في الضفة الغربية.

وبحسب التقرير الأول الصادر عن الكاتبين "عاموس هاريل" و"يانيف كوبوفيتز"، كان "بالوط" على علم مسبق بنية مستوطنين اقتحام منازل على مشارف أريحا، وسعى لإخفاء ذلك عن قادة القطاعات حتى فرض واقع جديد، مما تسبب بتحويل ثلاث فرق عسكرية من مهامها لتأمينهم (رغم نفي الجيش و"بالوط").

فيما كشف التقرير الثاني عن إصداره أمراً بإغلاق منطقة قرية "بورين" لإحباط زيارة وفد تضامني برئاسة رئيس وزراء العدو الأسبق "إيهود أولمرت" لمساعدة الفلسطينيين في قطاف الزيتون، ليُترك الأهالي بعدها عرضة لطرد المستوطنين ونهب محصولهم دون حماية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الحوادث تعكس انحرافاً كبيراً في أولويات "الجيش"؛ حيث يُمنح المستوطنون الذين يرتكبون التجاوزات الحماية الكاملة، بينما يُحرم الفلسطينيون من حقوقهم وممتلكاتهم بذريعة "الخوف من عنف المستوطنين".

واعتبرت الصحيفة أن تعامل "بالوط" مع البؤر الاستيطانية كرصيد أمني يُضفي شرعية على اعتداءات اليمين المتطرف، وينتهك أحكام المحكمة العليا والقانون الدولي التي تلزمه بحماية الفلسطينيين وإنفاذ القانون ضد مثيري الشغب.

وطالبت "هآرتس" رئيس أركان العدو بإجراء تحقيق مستقل ومباشر في الادعاءات الموجهة ضد "بالوط"، مؤكدة أن تعمد إخفاء المعلومات عن مرؤوسيه يعد خرقاً خطيراً للواجبات القيادية.

وختمت الافتتاحية بتأكيدها على ضرورة استئصال هذا الخلل في ترتيب الأولويات العسكرية، واعتبرت أن إصلاح هذا المسار سيكون في مقدمة مهام "حكومة التغيير" المرتقبة.