"ليبرمان" يُضحي بوعوده للحريديم لنيل رئاسة الوزراء
ترجمة الهدهد
كشفت مصادر سياسية عن اتصالات سرية أدارها فريق رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، "أفيغدور ليبرمان"، لعدة أشهر مع قيادات الأحزاب الحريدية بعيداً عن أضواء الحملة الانتخابية الشرسة؛ بهدف هندسة تحالف مباشر يُنصّبه رئيساً للوزراء مقابل تقديم تنازلات حاسمة في ملف إعفاء الحريديم من التجنيد الإجباري.
وقاد الاتصالات مقربون من "ليبرمان"، من بينهم رئيس بلدية العدو بالقدس "موشيه ليون" والمستشار السياسي "آفي أبو حصيرة"، حيث أصبحت هذه القناة السريّة المركز المحوري لمفاوضات تشكيل الحكومة فور إغلاق صناديق الاقتراع.
ونقلت "القناة 13" عن مصادر حريدية قولها إن "ليبرمان" "دفع نقداً، وأحرق نفسه" للتراجع عن قضية التجنيد التي شكلت هويته السياسية طوال السنوات الماضية، وسط ترقب لموقف مرجعياتهم الدينية لحسم الانضمام إلى الحكومة أو تقديم دعم خارجي لها، وهو ما سيلزم حزب "شاس" التابع لـ "أرييه درعي" بالحاق بالعملية.
وفجّر "ليبرمان" مفاجأة مدوية بإعلانه رسمياً الاستعداد للتحلي بالمرونة والتنازل عن قانون التجنيد لمنع انتخابات جديدة أو تشكيل حكومة اعتماداً على حزب "رعام" و"القائمة المشتركة"، مجدداً رفضه لمبدأ التناوب على رئاسة الوزراء.
وفي المقابل رحب رئيس حزب "يهدوت هتوراة" "يعقوب آشر" بهذه المرونة المتأخرة، مشيراً إلى أن أي عرض رسمي سيُرفع أولاً لكبار الحاخامات للبت فيه، بالتوازي مع ضغوط مكثفة يمارسها "بنيامين نتنياهو" وزوجته "سارة" على القادة الحريديم لمنع تفكيك كتلة اليمين.
وأثار هذا التحول موجة سخط حادة داخل حزب "إسرائيل بيتنا"، حيث هاجم القيادي في الحزب "دان إيلوز" قرار "ليبرمان"، مؤكداً عبر حسابه في منصة "إكس" أن قانون التجنيد ليس مجرد وعد انتخابي بل "ضرورة وجودية" لا يمكن التنازل عنها لحاجة الجيش والاقتصاد، داعياً لتشكيل حكومة وحدة صهيونية بدلاً من منح الإعفاءات.
المصدر: "القناة13"/ "يوئيل باريم"