✍️محمود مرداوي عقود والعدو يقهر العقل العربي بحشد من الروايات الموجهة المعتمدة على جزء من الحقائق، مع مبالغة وتوظيف ضمن دعاية متراصفة مستمرة ومتراكمة تلقاها العقل العربي من خلال معارك بلا قتال مع جيوش بُنيت على الولاء وفاء للحاكم بعيداً عن المهنية، حتى أصبح جيش الاحتلال جيش لا يُهزم ولا يقهر، لكن في العقود الأخيرة في المواجهات الصغيرة مع الم.ـقـ.او.مـ ـة ظهر زيف الدعاية للجيش الاسرائيلي واختُبرت حالة انتفاشه واستعراضه. لا أحد ينكر عظم الإنفاق على الجيش الاسرائيلي وتفوقه في مجالات عدة، وامتلاكه قوة نارية كثيفة ودقيقة في كل الأسلحة والمديات ، لكن في كل المواجهات الأخيرة ظهرت فجوة ما بين ما يروَج وما يُشاهَد في الميدان. وما من احتكاك أو حرب أو مواجهة في العقدين الأخيرين إلا وسقط قسط من هيبة الجيش الذي صُور على أنه لا يُقهر . الألوية المقاتلة اختُبرت في الشجاعية والزنة والشرقية وبيت حانون وأبو مطيبق وزيكيم، والخليل وعصيرة وعين يبرود ووادي الحرامية وفي مواطن عدة إلا وظهر الفرق ما بين الدعاية والحقيقة لصالح بسالة المـ ـق.اوـمة وضعف الجندي الاسرائيلي . وبالنسبة والتناسب كانت النتائج أقرب لصالح المق.اوـمـ .ـة وأصدق في روايتها. بالأمس صاروخ على غير موعد ودون تخطيط يُسقط منظومات الدفاع الأرضي والجوي في طبقاتها المتعددة وأنواعها المختلفة،العصا السحرية، ومقلاع موسى، والقبة الحديدية، ومنظومة باتريوت وحيتس في زمن تمتلك فيه إيران صواريخ بعيدة المدى عالية الدقة، صاروخ واحد إذا وصل لهدفه وأصابه كما أصاب أهداف عدة في الخليج وعن مسافة بعيدة ينقل دولة الاحتلال من حالة إلى حالة أخرى، ولربما تكون نتائجه بالغة الخطورة على مصير كل شيء في فلسطين، ويؤثر على أمن واستقرار المنطقة برمتها.