ترجمة الهدهد "إسرائيل" اليوم/ ليلاخ شوفال

ينضم "الهجوم" الذي وقع صباح أمس إلى سلسلة من الهجمات في الأسبوعين الأخيرين أدت إلى زيادة التوتر على الأرض، هذه المرة بعد أن قام حراس الأمن الذين كانوا في الموقع بتحييد منفذ العملية وقتله - سارع كبار أعضاء جهاز الأمن للإشادة بعملهم، حتى أن "وزير الجيش"، بني جانتس، أصدر بيانًا يشيد بهم على عناصر الشرطة، فمن بين جميع الهجمات الأخيرة مهاجم واحد فقط كان له انتماء تنظيمي واضح، لكن المنظومة الأمنية توضح أنه لا شك في أن كل هذه الهجمات هي نتيجة التحريض المستمر في السلطة الفلسطينية.

بعد حادثة يوم أمس مباشرة، أعلن وزير جيش العدو أنه أمر بإجراء تحقيق شامل، واستخلاص الدروس المستفادة، واليقظة على جميع المعابر في الضفة الغربية، يمكن الافتراض أن توجيهاته تأتي من فهم أن التجارب السابقة تظهر أن سلسلة من الهجمات الإرهابية قد تلهم المزيد من الفلسطينيين الاخرين، لأن الهجمات الناجحة كما هو معروف تؤدي إلى محاولات التقليد، ومع ذلك في هذا الوقت لن يزيد "الجيش الإسرائيلي" من قواته في الضفة الغربية أو يقوم بإجراءات أخرى لزيادة الاستعدادات في المنطقة.

على المستوى الاستراتيجي الخوف الكبير من موجة "الإرهاب" في الضفة ينبع بالتحديد من جهود حماس الكبيرة في غزة لـتصدير "العمليات الإرهابية" إلى الضفة الغربية وإلى "الداخل"، سبب آخر للاستنفار يتعلق بعدم وجود سيطرة وبسط حكم للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وقد يشير تسلسل الهجمات إلى الإحباط لدى الجمهور الفلسطيني على خلفية الوضع الاقتصادي الصعب، الذي يُعد دائمًا أرضًا خصبة للعمليات، بطريقة أو بأخرى يبدو أن "هجوم الأمس" قد تم تنفيذه في إطار مخطط لمنفذ هجوم  منفرد، إن خصائص مثل هذا الهجوم حيث يتصرف المهاجم  بمفرده، تجعل من الصعب للغاية على أجهزة المخابرات العمل وتقديم الإنذار المبكر.

في الوقت الحالي لا تقدر المؤسسة الأمنية أننا على شفا موجة جديدة من العنف، ولكن في النهاية، سيتم تحديد النتيجة على الأرض بناءً على عاملين: الأول هو "تأثير التقليد"، ومسألة كم هم الفلسطينيون الذين لا ينتمون لا تنظيم الذين سيختارون محاكاة الهجمات الأخيرة؛ والعامل الآخر بالطبع هو المعلومات الاستخبارية التي سيقدمها جهاز الشاباك وردود فعل القوات الأمنية المنتشرة.