ترجمة الهدهد

وجهت المستشارة القانونية لحكومة العدو "غالي بهاراف ميارا"، رسالة رسمية إلى أمين مجلس الوزراء "يوسي فوكس"، أبلغته فيها بأن "الحكومة" تُعرَّف من الآن فصاعداً بأنها "حكومة منتهية الصلاحية"، مما يفرض قيوداً قانونية كبيرة وضبط نفس صارم على أنشطة الوزراء وصلاحياتهم.

وجاء هذا الخطاب إثر حل "الكنيست" الـ 25 رسمياً ودخوله العطلة الانتخابية، بعد مصادقة الجلسة العامة بأغلبية 62 عضواً ودون معارضة على تعديل قانون تمويل الأحزاب في قراءتيه الثانية والثالثة، تمهيداً لانتخابات "الكنيست" الـ 26 المقررة في أكتوبر.

وأكدت "بهاراف ميارا" في رسالتها المستندة إلى أحكام سابقة للمحكمة العليا، أنه على الرغم من استمرار "الحكومة" في أداء مهامها قانونياً لحين تشكيل حكومة جديدة، فإن نطاق عملها يختلف جوهرياً عن الحكومة العادية؛ إذ أصبحت ملزمة بالتحفظ في استخدام صلاحياتها، لا سيما في المسائل غير العاجلة.

وأوضحت المستشارة أن مستوى ضبط النفس المطلوب يرتبط طردياً بدرجة إلحاح الإجراء الحكومي، فكلما كان الموضوع أكثر أهمية وإلحاحاً انخفض حد القيد القانوني، والعكس صحيح.

وفيما يتعلق بتاريخ بدء سريان هذه القيود، أوضحت المستشارة أن الاعتبارات الإدارية الخاصة بفترة الانتخابات تُطبق حتى قبل الحل الفعلي لـ "الكنيست"، بمجرد أن يصبح معروفاً للجمهور وصناع القرار أن الانتخابات وشيكة ومتوقعة.

وأشارت إلى أن الحراك السياسي في الأسابيع الأخيرة والموافقة على قانون حل "الكنيست" بالقراءة الأولى يمثلان أرضية قانونية تُحتم مراجعة كافة القرارات الحكومية الأخيرة بأثر رجعي، مطالبة بتوزيع الرسالة على الوزراء لإرفاق آراء قانونية صريحة تلتزم بحدود ضبط النفس في كافة القرارات المقترحة برئاسة "بنيامين نتنياهو".

يُذكر أن "الكنيست" اختتم أعماله بحملة تشريعية مكثفة ومثيرة للجدل، أقر خلالها بنداً مؤقتاً يُثبّت مدة الخدمة النظامية في جيش العدو عند 32 شهراً دون تقصير (بأغلبية 43 عضواً ضد 12). كما شهد الأسبوع الأخير تمرير حزمة قوانين وصفتها المعارضة بالمتطرفة، شملت "القانون الأساسي: دراسة التوراة"، وقانون تجميد اعتقالات "الحريديم"، إلى جانب إلغاء إصلاح منظومة "الكشروت"، وإجازة الفصل بين الجنسين في الأوساط الأكاديمية، فضلاً عن القانون المقيد لصلاحيات المستشارين القانونيين بهدف إضعاف منظومة المشورة القانونية للحكومة.

المصدر: "القناة 13"