شبكة الهدهد

يديعوت أحرونوت – يوآف زيتونغز في ظل النقص الحاد في القوات، قرر الجيش الصهيوني إلغاء إجازات تسريح الجنود النظاميين، وهو ما أثار احتجاجات واسعة داخل صفوف لواء "ناحال"، خاصة في الضفة الغربية، حيث اشتكى الجنود من تمييز وانتهاك لحقوقهم، مقارنة بألوية أخرى حصلت على الإجازات فعليًا. ورغم التوسع المحدود في غارات الجيش على رفح، لا تزال العملية العسكرية بعيدة عن التحول إلى هجوم بري شامل، في ظل غياب موافقة القيادة السياسية والأمنية على ذلك حتى الآن.

"نحتاج إلى الأكسجين بعد عام في غزة"

قال أحد الجنود في الكتيبة 931 بلواء ناحال: "خدمنا لفترة طويلة في غزة، ونحن الآن في مهمات دفاعية بالضفة. نصف خدمتنا كان في ظروف قتالية قاسية. لماذا لا نحصل على إجازة كما حدث مع ألوية أخرى؟ لا يجب أن يكون حل أزمة نقص الجنود على حساب من خدموا وضحّوا لأكثر من عام". وأضاف جندي آخر: "الناس اختنقوا بالفعل، لم يعد يهمهم المال، بل فقط الحرية والاستراحة والتنفس".

الكود 77 والضغط النفسي

خلال الأشهر الماضية، توقف قادة الجيش عن تفعيل "الكود 77" الذي يتيح تمديد الخدمة النظامية لأربعة أشهر إضافية كخدمة احتياط، لتغطية النقص في القوات. ورغم ذلك، تم تحويل إجازات التسريح إلى "إجازات تنظيم"، تُمنح عادة في نهاية الخدمة الاحتياطية لتشجيع الجنود على المشاركة. لكن بحسب شهادات من الميدان، فإن هذه الإجراءات تزيد الضغط النفسي على الجنود، خاصة في ظل تأخر واضح في تعويضهم أو توفير الحد الأدنى من الراحة.

تضارب داخل الجيش

في البداية، أنكر الجيش أن بعض الألوية عادت فعليًا إلى منح إجازات التسريح، إلا أن تحقيقًا داخليًا أظهر أن لواء المظليين استمر في العمل وفق السياسة القديمة، مانحًا الإجازات بشكل فعلي. وأوضح الجيش أن ذلك تم تجنبًا للإضرار بالمقاتلين، بسبب إجازاتهم المسبقة، وأن التغيير سيُطبق فقط على الدورات المقبلة.

عمليات جزئية في رفح وبيت لاهيا

في الميدان، تمدّدت غارات فرقة غزة في رفح إلى أحياء جديدة، حيث يجري تمشيط المناطق المهجورة بحثًا عن أنفاق ومنصات إطلاق صواريخ. كذلك تمت إعادة انتشار بعض القوات في محيط بيت لاهيا وشمال القطاع، لكن دون احتكاك مباشر مع عناصر حماس. وأكدت مصادر في الجيش أن هذه العمليات ليست جزءًا من مناورة برية واسعة، بل تهدف إلى الضغط على حماس لدفعها نحو صفقة أكبر لتبادل الأسرى، قد تشمل الإفراج عن نحو 10 أسرى، بدلًا من خمسة كما تعرض حماس حاليًا.

"نحن بعيدون عن العودة إلى القتال البري"

قال مصدر أمني: "الخطط لإعادة احتلال غزة لا تزال قيد التخطيط، ولم تُعرض على القيادة العليا بعد. في هذه المرحلة، يتم التركيز على قضم مساحات صغيرة، واستنزاف قدرات حماس جوًا، وهو نهج يخدم من يفضل المماطلة أو انتظار مبرر لتصعيد جديد".