شبكة الهدهد
كشف تقرير نشره موقع "زمان يسرائيل" العبري أن الميليشيات المسلحة التي تدعمها "إسرائيل" في قطاع غزة لم تتمكن من تشكيل أي تهديد حقيقي لحركة حماس، رغم الرهانات الإسرائيلية على دورها في إضعاف الحركة أو إيجاد بديل محلي لها
.

وبحسب التقرير، فإن أكثر من 99% من سكان قطاع غزة ما زالوا يعيشون في مناطق تخضع لسيطرة حماس، في حين لم تحقق الميليشيات المسلحة أي إنجاز ملموس على الأرض، بل تسببت – وفق التقديرات الإسرائيلية – بنتائج عكسية أضرت بالمصالح الإسرائيلية أكثر مما خدمتها.

وأشار التقرير إلى أن أهداف هذه المجموعات لا تزال غير واضحة، كما أن حضورها الميداني وتأثيرها داخل القطاع يبدوان محدودين للغاية، رغم النشاط الإعلامي المكثف الذي تمارسه عبر منصات التواصل الاجتماعي لإظهار حماس كحركة ضعيفة والإيحاء بوجود تأييد شعبي واسع لها داخل غزة.

ونقل الموقع عن سكان من القطاع يعيشون في مناطق خاضعة لسيطرة حماس تأكيدهم أنهم لا يؤيدون هذه الميليشيات، معتبرين أنها لن تساعد "إسرائيل" على بناء أي جسور ثقة مع الفلسطينيين في غزة.

كما استند التقرير إلى شهادات لغزيين عادوا إلى القطاع عبر معبر رفح من مصر، تحدثوا للخبير الإسرائيلي في الشؤون الفلسطينية ميخائيل ميلشتاين، ووصفوا تعامل عناصر هذه المجموعات بأنه اتسم بالعنف وسوء المعاملة، متهمين بعضهم بارتكاب تجاوزات شملت الضرب والسرقة والتحرش الجنسي.

ولفت التقرير إلى أن قادة الميليشيات لم يكونوا شخصيات تحظى بحضور أو احترام داخل المجتمع الغزي، مشيراً إلى أن ياسر أبو شباب، الذي قاد إحدى أبرز هذه المجموعات قبل مقتله، كان يواجه اتهامات سابقة تتعلق بأنشطة إجرامية شملت التهريب والسرقة.

وقال ميلشتاين إن "إسرائيل" أخطأت في تقديرها عندما اعتقدت أن شخصيات ذات سجل إجرامي أو مشبوه يمكن أن تتحول إلى بديل لحماس، مضيفاً: "من الواضح أننا أخذنا الطبقة الأسفل من المجتمع الفلسطيني على أمل أن تصبح بديلاً للحركة".

وأكد الخبير الإسرائيلي أن معظم الغزيين الذين تحدث معهم أبدوا عداءً واضحاً تجاه هذه المجموعات، فيما نقل عن أحد سكان القطاع قوله إن جميع الفصائل الفلسطينية، بما فيها فتح وحماس، ترفض ظاهرة الميليشيات المسلحة، لأنها لا تمثل المصالح الوطنية الفلسطينية.