تحذير لرئيس الأركان إيال زامير: الحكومة ستلومك - وستخرج نظيفة
شبكة الهدهد
إسحاق بريك - معاريف
السيد رئيس الأركان، أكتب إليكم بعد اطلاعي على نتائج عملية "عربات جدعون ". هذه العملية، التي أعلنتم عنها بهدف دحر حماس وتحرير الرهائن، انتهت دون تحقيق أيٍّ من هذه الأهداف. وقد كلفت خسائر فادحة في الأرواح، حيث سقط العشرات من القتلى، بينهم العديد من الجرحى البليغين، وعدد كبير من الضحايا.
بعد فشل العملية، صرّحتَ في مجلس الوزراء، وفقًا لتقارير إعلامية، بأنّ "عملية احتلال غزة لن تُفضي بالضرورة إلى هزيمة حماس". وأوضحتَ أنّ هدف عملية "عربات جدعون 2" ليس هزيمة المسلحين أو القضاء عليهم، بل إلحاق ضرر بالغ بالبنية التحتية للواء مدينة غزة.
كما حذّرتَ من أنّ احتلال القطاع بالكامل سيُعرّض حياة الرهائن للخطر، وسيؤدي إلى استنزافٍ كبيرٍ لقوات الجيش الإسرائيلي، بل اقترحتَ حذف عودة الرهائن من قائمة أهداف الحرب، مُدّعيًا أنّ ذلك شبه مستحيل. ورغم عرضكَ هذا الموقف على مجلس الوزراء ورئيس الوزراء، إلا أنّهما لم يقبلاه، وطالباكَ بدخول احتلال غزة.
أجد صعوبة في فهم كيف تقبلون بمهمة جرّ جنودنا إلى فخّ الموت، والتسبب بمقتل رهائن، بينما تزعمون أن هذا لن يُهزم حماس. لماذا لا تُفكّرون في الاستقالة؟ من وجهة نظر أخلاقية وقيمية وضميرية، هل تتحملون مسؤولية فقدان ما لا يقل عن مئة مقاتل ومقتل الرهائن في الأنفاق؟ كما ذكرتم في تصريحاتكم لمجلس الوزراء.
ما هو المثال الشخصي والرسالة التي تنقلها لأجيال الجنود؟ إن استعدادك لقيادة هؤلاء المقاتلين إلى حتفهم دون ربح الحرب يُعد انتهاكًا خطيرًا للقيم التي تربوا عليها. لا أدعوك لرفض أمر، لكنني أنصحك بأن تستسلم ولا تقود جيشنا إلى ما وصفته بنفسك بـ"فخ الموت".
لن يُغفر هذا الفعل أبدًا، وسيُضعف بشدة دافعية الجنود للقتال. في النهاية، ستلومك الحكومة وتخرج نظيفة اليدين. ستترك أنت ونتنياهو خلفكما أرضًا محروقة لأتباعكما.
فيما يتعلق بضرورة استبدال القيادات السياسية والعسكرية العليا التي كانت جزءًا من كارثة قطاع غزة وإدارة الحرب، أدعوكم وزملاءكم الكبار، وكذلك القيادات السياسية، إلى تحمل المسؤولية والاستقالة.
يجب تعيين ضباط احتياط ذوي خبرة، ممن خدموا في فترات كان فيها أداء الجيش أفضل، في المناصب العليا. سيُدربون الضباط الشباب، الذين نشأوا في ظل الفوضى وفقدوا قدرتهم على بناء جيش وبناء ثقافة تنظيمية سليمة، لمدة ثلاث سنوات، ثم يُسلمونهم الراية.