شبكة الهدهد
إيهود يعاري - القناة12


مرّت ثلاثة أيام على عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته لإنهاء القتال في غزة، ولم تُصدر حماس ردًا رسميًا بعد. مع ذلك، وجّهت الحركة رسائل واضحة الليلة الماضية مفادها أن الطريق إلى إبرام اتفاق ما زال طويلًا، وأنها تنوي وضع قائمة طويلة من المطالب كشرط لأي اتفاق مستقبلي. 


في الوقت نفسه، تتزايد التحذيرات خارج غزة. فقد وجّه البيت الأبيض رسالةً قويةً إلى حماس بعدم رفض المقترح الأمريكي ، كما صدر تحذيرٌ مماثلٌ عن وزير الخارجية المصري. مع ذلك، يُقدّر أن القادة العسكريين المتبقين في قطاع غزة يعارضون قبول الخطة بصيغتها الحالية، بينما انشغلت القيادة القطرية في الأيام الأخيرة بإعداد قائمة مطالب وتعديلات. 


وفي الوقت الحالي، فإن أولئك الذين ينقلون هذه الرسائل هم في الغالب متحدثون من المستوى المنخفض، من الدرجة الثانية والثالثة، وبالتالي فإن أي بيان يصدر نيابة عن حماس ينبغي التعامل معه بحذر شديد.


مطالب حماس: جداول زمنية، إطلاق سراح الرهائن – ومعارضة توني بلير
تشمل المطالب التي يُتوقع أن تُقدّمها حماس جميع بنود الخطة تقريبًا، أي حوالي عشرين بندًا. ووفقًا للرسائل الصادرة عن الحركة، فإنها تُبدي اهتمامًا بتغييرات جوهرية في جميع البنود تقريبًا. أولًا وقبل كل شيء، تُعارض حماس رفضًا قاطعًا مطلب إطلاق سراح جميع الرهائن الـ 48، وخاصةً جثثهم، خلال 72 ساعة فقط. وتدّعي حماس أن هذا جدول زمني مُستحيل تحقيقه.


علاوةً على ذلك، يطالبون بتفاصيل دقيقة بشأن انسحاب الجيش الإسرائيلي: متى سيحدث، وفي أي مراحل، وبأي صيغة. وتُعدّ الجداول الزمنية، من وجهة نظرهم، جزءًا أساسيًا من الاتفاق.

 

كما أفادت التقارير بمعارضتهم أي دور لتوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، في الخطة. وترى حماس أن بلير، المنخرط في القضية الفلسطينية منذ سنوات، لا يصلح أن يكون رمزًا للنظام المستقبلي.


ماذا يحدث على قناة الجزيرة؟
بالتوازي مع هذه التطورات، سُجِّل تطورٌ مثيرٌ للاهتمام في الساحة القطرية: تشهد شبكة الجزيرة، المعروفة بموقفها العدائي ضد إسرائيل والمنصة الإعلامية الواسعة التي تُتيحها لحماس، تغييرًا جذريًا. أنهى مدير الشبكة ونائبه مهامهما، ومن المتوقع أن يحذو آخرون حذوهما. إلى جانب التغييرات في الكادر الإداري، يتغير الخط التحريري أيضًا - فبدلًا من التركيز على أنشطة الجناح العسكري لحماس، أصبحوا يُركزون الآن بشكل أكبر على الجوانب الإنسانية للوضع في قطاع غزة.


يُعتقد أن هذه الخطوة نابعة من التفاهمات الجارية بين قطر والولايات المتحدة، والتي تهدف إلى الحد من التحريض الذي تنشره الشبكة في أنحاء الشرق الأوسط. 
مفاجأة من رام الله: مصالحة نادرة في البداية


سُجِّلت خطوة غير متوقعة على الساحة الفلسطينية الداخلية. قرر رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، المصالحة مع أحد أبرز منافسيه، ناصر القدوة، ابن شقيق ياسر عرفات ووزير الخارجية الفلسطيني الأسبق. يُعتبر القدوة، المقيم في فرنسا، والذي كان على اتصال وثيق بمحمد دحلان في السنوات الأخيرة، شخصية مثيرة للجدل. ورغم أن أبو مازن معروف بشخصيته التي لا تتعجل التسامح، إلا أنه قرر إعادته إلى صفوف فتح وكامل مناصبه فيها.


من المتوقع عقد اجتماع رسمي يوم الأحد القادم للموافقة على هذه الخطوة. ويُعتقد أن أبو مازن مهتم بوضع القدوة، وهو من غزة أصلاً، كشخصية محورية قادرة على المشاركة في إدارة القطاع مستقبلاً بعد الحرب.