التحذير الخطير لرئيس الشاباك في خضم نقاش الكابنيت
ترجمة الهدهد
آنا برسكي
معاريف
المحور الثاني والمركزي في جلسة الكابنيت السياسي-الأمني مساء أمس تناول غزة، ونزع سلاح القطاع، وإقامة الأطر المدنية والشرطية تحت إشراف “لجنة التكنوقراط” — وفي قلبه عُرض موعد سياسي نهائي واضح وخطة لنزع سلاح حماس من المفترض أن تُعرض خلال أيام.
وزير الخارجية جدعون ساعر، الذي مثّل "إسرائيل" الأسبوع الماضي في اجتماع “مجلس السلام”، قدّم إحاطة سياسية مفصلة وتطرّق إلى النقاشات التي جرت خلال الحدث.
وبحسب قوله، كان الخطاب في مجلس السلام واضحًا: هناك التزام كامل بنزع سلاح غزة بشكل كامل وحقيقي — قبل أي عملية إعادة إعمار. وأكد ساعر أن الأنفاق ستكون جزءًا لا يتجزأ من عملية نزع السلاح.
وأضاف ساعر أنه من الواضح للجميع، بما في ذلك نيكولاي ملادينوف، أنه يجب أن يكون هناك نزع كامل لسلاح حماس، ولن تكون هناك أي إعادة إعمار من دون نزع السلاح.
وأوضح أن على حماس تسليم جميع الأسلحة، ويجب تدمير كل الأنفاق.
كما أفاد ساعر بأن الأمر بات مسألة أيام قبل أن يُعرض إنذار نهائي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نزع سلاح حماس ونزع سلاح القطاع — وخلال أيام ستُعرض خطة نزع السلاح.
وبالتوازي مع قضية نزع السلاح، دار في الكابنيت نقاش مطوّل بين الوزراء إليكين، ديختر وستروك من جهة، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني من جهة أخرى، حول آلية تصنيف الأشخاص الذين من المفترض أن يعملوا في الجهاز الإداري للجنة التكنوقراط.
هذا التصنيف يجري هذه الأيام في غزة، و"إسرائيل" مشاركة في فرز المرشحين للعمل في الشرطة المحلية وكذلك في الإطار المدني. وبحسب مصادر مطلعة على التفاصيل، توجد قوائم، والشاباك يمر عليها واحدًا واحدًا — مرشحًا مرشحًا.
وأوضح رئيس الشاباك دافيد زيني خلال النقاش أنه يتم إنشاء إطارين منفصلين:
• الأول: الشرطة المحلية التابعة للجنة التكنوقراط — حيث سيكون هناك رجال شرطة مسلحون، ولن يكون أي شخص له أي صلة بحماس.
• الثاني: جهاز إداري مدني بالكامل، مثل موظف مياه أو موظف نظافة — وهناك، بحسب قوله، لا يمكن ضمان ألا يكون أي شخص مرتبط بحماس بشكل أو بآخر، وغالبًا يكون ذلك عبر علاقة عائلية.
الوزير إليكين عارض هذه الطريقة بشدة، وقال إن في غزة نحو 120 ألف شخص مسجلين كأعضاء في حماس — ونحو 240 ألفًا إذا أُخذت عائلاتهم بالحسبان. وهو رقم ليس كبيرًا مقارنة بعدد سكان غزة، ولذلك من الحاسم تمامًا ألا يكون في الأطر التي ستُقام أي أشخاص لهم علاقة بحماس بأي شكل.
الوزير ديختر شدد بدوره على أنه لا يقل أهمية عن إلقاء السلاح — أن لا يكون المنتمون إلى حماس ضمن الجهاز الإداري.
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تبنّى موقف إليكين–ستروك–ديختر، وقال:
“هذا يجب أن يكون معيار التصنيف. من له صلة بحماس أو بالسلطة الفلسطينية — لن يكون في الجهاز الإداري. هناك عدد كافٍ من الأشخاص الذين لا ينتمون لا للسلطة الفلسطينية ولا لحماس”.
كما تطرق نتنياهو إلى الشعار الجديد للجنة التكنوقراط وإلى استخدام كلمة “ناشيونال” (وطني).
وقال:“هذا الرمز غير مقبول علينا، تمامًا مثل الرمز السابق الذي كان أيضًا مشابهًا جدًا لرموز السلطة الفلسطينية. كلمة ‘ناشيونال’ غير مقبولة علينا، هذا يثير غضبي، وأنا ملتزم بهذا الأمر لا أقل منكم. هذا لن يحدث — سنتحرك لمعالجة الموضوع”.