شبكة الهدهد
هاجم رئيس حكومة العدو الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت أداء حكومة نتنياهو في قضية انتخاب مراقب الدولة، وحذّر مما وصفه بمحاولة مستقبلية لـ”سرقة الانتخابات”. كما اتهم الحكومة بأنها “تريد حربًا في لبنان
”.

في مقابلة مع إذاعة 103FM، قال أولمرت إن القضية الأساسية ليست هوية المرشحين لمنصب مراقب الدولة، بل الطريقة التي أُديرت بها عملية التصويت في الكنيست.

وأضاف: "ما حدث أمس هو مقدمة لما سيحدث في انتخابات الكنيست. سيحاولون تزوير الانتخابات وسرقتها. سيحاولون أن يفعلوا في صناديق الاقتراع العامة ما فعلوه أمس في صندوق الاقتراع داخل الكنيست أمام الكاميرات وأمام العالم كله. لقد شغّلوا آلية من الابتزاز والتهديد، مع خرق للقانون بحسب ما فحصت وتحققت.”

وأكد أولمرت أنه لا يفاجأ بمحاولات الابتزاز السياسي، لكنه مستاء من تعاون الأطراف المشاركة فيها، قائلاً:

على رأس عصابة الجريمة يقف رئيس حكومة العدو ومساعدوه الذين يديرون هذا الأمر بصورة علنية يراها الجميع.”

وأضاف محذرًا: “أسجّل تحذيرًا، سجّلوا كلامي. ستكون هناك محاولة لسرقة الانتخابات من قبل رئيس الحكومة وعصابته من المشاغبين والبلطجية الذين يديرون الدولة معه. سيحاولون التأثير على الانتخابات في أماكن يعتقدون أنه يمكن فيها ترهيب الناخبين ومنعهم من الوصول إلى صناديق الاقتراع.”

ورأى أولمرت أن ما جرى في انتخاب مراقب الدولة كشف “أساليب خطيرة”، قائلاً: “ما حدث أمس كان ابتزازًا وتهديدًا وسرقةً للتصويت، واستخدامًا لأساليب الجريمة المنظمة من أجل انتخاب المرشح الذي أراده رئيس الحكومة. لا توجد أي حدود أو كوابح.”

انتقاد الشرطة وأحداث منزل القاضي سولبرغ

وتطرق أولمرت إلى أعمال الشغب التي وقعت قرب منزل القاضي نوعام سولبرغ، واعتبرها جزءًا من عملية تصعيد مستمرة.

وقال: “لا يوجد لديهم أي رادع أخلاقي. الأمر لا يحدث بالصدفة، بل هو مسار يبدأ بمظاهرات عنيفة، ثم إغلاق طرق، ثم مهاجمة منازل ضباط كبار في الشرطة، وسيستمر لاحقًا.”

كما اتهم الشرطة بعدم استخدام جميع الوسائل المتاحة لها لوقف هذه الظواهر، وأضاف:

الشرطة لم تعد شرطة إسرائيل، بل أصبحت شرطة بن غفير(..) هناك إمكانية للتوصل إلى تسوية مع لبنان

وفي حديثه عن الجبهة الشمالية، قال أولمرت إن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق مع لبنان، وربما حتى لمفاوضات سلام، استنادًا إلى تصريحات الرئيس اللبناني.

وأوضح أن الخلافات الحدودية بين الجانبين محدودة وقابلة للحل، وأنه سبق أن أعد وثيقة بهذا الشأن وقدمها للأمريكيين والفرنسيين.

لكنه اتهم الحكومة الحالية بأنها لا ترغب في التسوية، قائلاً: “لدينا حكومة تريد حربًا في لبنان، حكومة تريد الاستيطان في لبنان، وتقع تحت ضغط مجموعة من المتطرفين الذين يعتقدون أن جنوب لبنان وشرق سوريا وغزة وربما اليمن مستقبلًا هي كلها أراضٍ وهبها الله لهم.”

كما شدد على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تعاونًا بين "إسرائيل" والحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، مع تنسيق دولي ودعم أمريكي.

وفي ختام حديثه قال: “هناك مشكلة حقيقية مع حزب الله، لكن وجود القوات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان لم يحقق أي فائدة استراتيجية. إسرائيل لم تكن بحاجة إلى الدخول إلى هناك، والوجود البري لم يجلب لنا أي مكسب استراتيجي.

معاريف